تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومذهب أبي حنيفة : أن الأعلم مقدم ، ثم الأقرأ ، وعن أبي يوسف رواية عكس هذا ... وليعلم أن "الأقرأ" فى الحديث غير" الأقرأ" فى العرف فلا يكون حديث الباب وغيره متعلقاً بما في الفقه ، والأقرء في عرف الحديث هو الحافظ المقدار الزائد للقرآن ، وفي العرف هو العالم بالتجويد........ والاستدلال بأنه عليه الصلاة والسلام أخبر " أقرؤكم أبي بن كعب " ومع ذلك جعل الصدِّيق إماماً لكونه أعلمهم ، لما روي عن أبي سعيد الخدري أنه عليه الصلاة والسلام خطب يوماً وقال : " إن الله خير عبداً بين الدنيا والآخرة فاختار العبد الآخرة " فبكى أبو بكر الصديق فتعجبنا من بكائه ، ثم علمنا أن ذلك العبد هو النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فعلمنا أن أعلمنا أبو بكر الصديق ، وأشار البخاري إلى هذا. أ . هـ

وقال فى حَاشِيَةُ السِّنْدِيِّ (على النَّسائي) :

قَوْله ( قَدْ أَمَرَ أَبَا بَكْر أَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ )

فَلْيُتَأَمَّلْ وَأَنَّ الْعِلْم مُقَدَّم عَلَى الْأَقْرَأ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَّمَ أَبَا بَكْر دُون أُبَيّ مَعَ قَوْله "أَقْرَؤُكُمْ أُبَيّ" كَذَا قَالُوا . أ . هـ

وقَالَ المَنَّاوِيُّ فِي فَيْضِ القَدِيرِ شَرح الجَامِع الصَغِير:

فى الحديث "إذا سافرتم فليؤمكم أقرؤكم"...... الحديث ....... "أقرؤكم" يعني أفقهكم والأقرأ من الصحب كان هو الأفقه فلا حجة فيه لأبي حنيفة وأحمد في تقديم الأقرأ على الأفقه. أ . هـ

ابتغاء السلامة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ابتغاء السلامةص ١٨