تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ : " وَأَحَقّهمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ " وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ " يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ " فِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ : يُقَدَّمُ فِي الْإِمَامَةِ الْأَقْرَأُ عَلَى الْأَفْقَهِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَابْنُ سِيرِينَ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةُ ، وَأَحْمَدُ وَبَعْضُ أَصْحَابِهِمَا , وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَصْحَابُهُمَا وَالْهَادَوِيَّةُ : الْأَفْقَهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَقْرَأ ...

قَالَ النَّوَوِيُّ: لِأَنَّ الَّذِي يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْقِرَاءَةِ مَضْبُوطٌ ، وَاَلَّذِي يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْفِقْهِ غَيْر مَضْبُوطٍ ، وَقَدْ يَعْرِضُ فِي الصَّلَاةِ أَمْرُ لَا يَقْدِرُ عَلَى مُرَاعَاةِ الصَّوَابِ فِيهِ إلَّا كَامِلُ الْفِقْهِ...وَأَجَابُوا عَنْ الْحَدِيثِ بِأَنَّ الْأَقْرَأَ مِنْ الصَّحَابَةِ كَانَ هُوَ الْأَفْقَهَ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ - فى الحديث -: الْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ الَّذِينَ كَانُوا فِي عَصْرِهِ كَانَ أَقْرَؤُهُمْ أَفْقَهُهُمْ ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُسْلِمُونَ كِبَارًا وَيَتَفَقَّهُونَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَءُوا فَلَا يُوجَدُ قَارِئٌ مِنْهُمْ إلَّا وَهُوَ فَقِيهٌ ، وَقَدْ يُوجَدُ الْفَقِيهُ وَهُوَ لَيْسَ بِقَارِئٍ ... ) (1) أ. هـ

**وقد اختلف العلماء: هَلْ يُقَدَّم الْأَقرأ عَلَى الأفْقَه ، أم الأفقه عَلَى الأقرأ ؟

قَالَت طَائِفَة : يُقَدَّم الْأَفْقَه ، وَهُوَ قَوْلِ عَطَاء ، والثَّوْرِي ، ومَالِك ، والأوْزَاعِي ، والشَّافِعي ، وأبِي ثَور, وَقَالَ الليْثُ : يَؤمُّهُم أفضلهم وخَيْرهم ، ثُمَّ أقرؤهم ، ثُمَّ أسنهم .

(1) نيل الأوطار ( 5 / 99) .

ابتغاء السلامة · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ابتغاء السلامةص ١٠