قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ (يونس:9)
(1) عن ابن جريج في قول الله ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بإيمانِهِمْ﴾ قال: يكون لهم نورا
يمشون به."
(2) وقال ابن جريج: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بإيمانِهِمْ﴾ قال: يمثل له عمله في صورة حسنة وريح طيبة، يعارض صاحبه ويبشره بكل خير، فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا عملك فيجعل له نورا من بين يديه حتى يدخله الجنة، فذلك قوله: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بإيمانِهِمْ﴾. والكافر يمثل له عمله في صورة سيئة وريح منتنة، فيلازم صاحبه ويُلادّه حتى يقذفه في النار."
قوله تعالى: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (يونس:10)
(3) عن ابن جريج، قوله: ﴿دعْوَاهُمْ فِيها سُبْحانَك اللَّهُمَّ﴾ قال: إذا مرّ بهم الطير فيشتهونه، قالوا: سبحانك اللهمّ وذلك دعواهم، فيأتيهم الملك بما اشتهوا، فيسلم عليهم، فيردّون عليه، فذلك قوله: ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ﴾. قال: فإذا أكلوا حمدوا الله ربهم، فذلك قوله: ﴿وآخِرُ دَعْوَاهُمْ أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ العالَمِينَ﴾."
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (يونس:11)
(4) عن ابن جريج، قوله: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ للنَّاسِ الشَّرّ اسْتِعْجَالهُمْ بالخَيْرِ﴾ قال: قول الرجل لولده إذا غضب عليه أو ماله: اللهمّ لا تبارك فيه والعنه قال الله: ﴿لَقُضِيَ إلَيْهِمْ أجَلُهُمْ﴾ قال: لأهلك من دعا عليه ولأماته. قال: ﴿فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ قال: يقول: لا نهلك أهل الشرك، ولكن نذرهم في طغيانهم يعمهون."
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَائِماً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (يونس:12)
(1) رواه الطبري م7/ج11/ص117، الرأي الأول بطريق رقم (8) وهو ضعيف الإسناد.
(2) رواه الطبري في الصفحة السابقة بطريق رقم (4) وهو حسن الإسناد.
(3) رواه الطبري م7/ج11/ص118/رقم 13618، بطريق رقم (42) وهو ضعيف الإسناد.
(4) رواه الطبري م7/ج11/ص121، بطريق رقم (8) وهو ضعيف الإسناد. هذا تفسير حسن، ولكن الآية أعم من ذلك فهي رد على من قالوا ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (الأنفال:32). والله أعلم.