تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الأخطاء التي تكلمت عليها والموجودة في منهج دعوة الإخوان المسلمين أخطاء تتعلق بأمور العقيدة وأمور الفكر الإسلامي، و الولاء والبراء وغير ذلك من الأمور والقضايا الأصولية في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى .. وكل ما ذكرته من الشبه والخطاء الموجودة في دعوة الإخوان المسلمين قد كتبه وسطره قادة ومفكرو وثقات الإخوان الذين بكتاباتهم يعرف منهج الجماعة.

وهذا ما قاله الأخ جاسم في كتابه في (ص: 71) حيث قال ما نصه وحرفه: (إن الدعوات تسمو وتظهر بظهور أفرادها وسموهم، وتعرف الحركة سلباً وإيجاباً بمنهجها النظري المقروء من خلال كتبها المكتوبة من الثقات من أصحاب الحركة) أهـ.

فكل ما كتبته ونقلته عن دعوة الإخوان وأخطائها موجود في كتب ثقاتها وقادتها وأصحاب الفكر والحركة فيها وهدفنا من ذلك هو النصح وبيان الأخطاء وذلك حتى يسهل الإصلاح على من أراده لا سيما وأن كثيراً من شباب الحركة الإسلامية يقرأ هذه الأخطاء ولثقته بأصحاب هذه الكتابات تراه يجادل ويناظر في إثبات صحة هذه الأخطاء، واعزوها إلى مصادرها حتى لا يغتر الشاب المسلم ويبدأ بعد ذلك يصحح مفاهيمه ويراجع نفسه ويبدأ في مناقشة هذه الأفكار وعرضها على الكتاب العزيز والسنة النبوية الصحيحة ومنهج السلف الصالح، فإن من فعل ذلك في كل ما يعرض عليه من فكرة وغيره من قضايا فإنه إن شاء الله سيصل إلى الحق ويتبين له الخير من الشر وعلى شباب الدعوة الإسلامية أن يتجردوا لله ولا تأخذهم الأهواء والعصبيات للأشخاص ويكونوا كما جاء في الأثر الصحيح (لا يكن أحدكم إمعة يقول: أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنت، وإن ساءوا أسأت، ولكن وطنوا أنفسكم، إن أحسن الناس أحسنوا وإن ساءوا تجنبوا إسائتهم)

﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله﴾

أبو خالد

محمد بن سيف العجمي

وقفات مع كتاب للدعاة فقط · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات مع كتاب للدعاة فقطص ٥٤