تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى :﴿ خلق الإنسان هلوعًا . إذا مسَّه الشر جزوعًا . وإذا مسَّه الخير منوعًا . إلآ المصلين ﴾ (1)

ولو سألت من يشكو إليك من الأرق والقلق ، والهم والوهم ، والألم والندم ، والأحزان عن صلاته ـ وكان صادقاً معك ـ لأجابك أنه مقصِّرٌ فيها ، غير مكترث بها ، ولا محافظٍ عليها ، ما ذاق حلاوتها ، ولا أحسَّ بروعتها ، وإن كان من المصلين ، فصلاته حركاتٌ جوفاء قلَّ فيها الخشوع ، وضعف فيها الخضوع ، وهما روحها ولُبٌّها .

قال تعالى :﴿ واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلاَّ على الخاشعين ﴾ (2)

مربط الفرس :

البعد عن المعاصي ، فمن ذنوبنا يُسلَّط علينا ، ومن معاصينا نُؤتى ، قال تعالى : ﴿ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ..﴾ (3)

فالمعاصي خندقٌ ضيِّق ، ونفقٌ مظلم ، تجلب الحزن والكآبة ، وتطرد الراحة والسعادة .

قال تعالى : ﴿ ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ..﴾(4)

وحال من كثرت سيئاته ، وزادت خطيئاته كحال من هو محبوس بين حيَّاتٍ وعقارب ، تلسعه هذه ، وتلدغه تلك ؟!

فكيف يكون حاله ، وقد وهت ـ مع الله ـ حباله ؟!

قال تعالى : ﴿ ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلَّهم برجعون ﴾ (5)

كن في ملاذات آمنة :

ذكر الله تعالى ، فإن الذكر قلاعٌ حصينة ودروع مكينة ، تحمي من استجن بها من كلِّ حزن وألم ، فهو يبعث الطمأنينة في القلب ، والراحة للنفس ، فهي قريبة من الله تعالى بقدر قربها من ذكره وشكره .

قال تعالى : ﴿ فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى . ومن أعرض عن ذكري فإنَّ له معيشة ضنكا ﴾(6) هذا في العاجلة ﴿ ونحشره يوم القيامة أعمى ﴾ وذاك في الآجلة .

(1) المعارج :

(2) البقرة : 45

(3) الشورى : 30

(4) النساء : 79

(5) السجدة : 21

(6) طه : 124

وداعا للأحزان! · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وداعا للأحزان!ص ٨