تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول :" اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من الهمِّ ، والحَزَنِ ، والعجزِ ، والكسلِ ، والجُبنِ ، والبُخلِ ن وضلعِ الدَّينِ ، وغلبةِ الرِّجال " (1)

فلا تشتكي للمخلوق ، فإنه حبيب فتحزنه عليك أو عدو فتشمته فيك ، وافزع لمن يسمع الداعي ويجيب المنادي ، ويغيث الملهوف ، وينفِّس عن المكروب ، ويُسري عن المحزون .

﴿ أمَّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ﴾ (2)؟!

غنيٌ بدون مال :

القناعة ، وعدم الانشغال بالدنيا ، واللهث وراءها ، والمطاردة لمتاعها .

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ليس الغنى عن كثرة العرض ، ولكن الغنى غنى النفس " (3)

وما أسعد من ليس له أو عليه لأحدٍ من الخلق شيئاً !

أفادتني القناعة كلَّ عزٍّ وأيُّ غنى أعزَّ من القناعة

فصيِّرها لنفسك رأس مال وصيِّر بعدها التقوى بضاعة

ولن يشبع الإنسان من حطامها الرخيص ومتاعها الخسيس ، ولو أعطي كلَّ ما عليها من متع و متاع.

عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول :" لو كان لابن آدم واديان من مال ، لابتغى ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاَّ التراب ، ويتوب الله على من تاب " (4)

فالقناعة كنزٌ لا يفنى ، وعينٌ لا تنضب ، وقوَّة ـ بإذن الله ـ لن تُغلب .

عن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ أنَّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال :" قد أفلح من أسلم ، ورزق كفافاً ، وقنَّعه الله بما آتاه " (5)

إنَّ القناعة من يحلل بساحتها لم يلق في ظلها همَّاً يؤرقه

(1) صحيح البخاري (7/205) ( 6369) .

(2) النمل : 62

(3) صحيح البخاري (7/228 ) (6446) وصحيح مسلم (2/599) (1051) .

(4) صحيح البخاري ( 7/224) (6436) وصحيح مسلم (2/598) (1049) .

(5) صحيح مسلم (2/601) (1054) .

وداعا للأحزان! · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وداعا للأحزان!ص ١٢