( الزمن ) فإن ذلك إيذاء لله تعالى(1) الذي خلقه وسخَّره وقدَّر فيه المقادير وأجرى فيه الأفعال .
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لا تسبُّوا الدهر ، فإنَّ الله هو الدَّهرُ (2)" (3)
وفي رواية :" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" قال الله عزَّ وجلَّ : يُؤذيني ابنُ آدمَ يسُبُّ الدَّهر ، وأنا الدَّهرُ ، بيدي الأمرُ أقلِّبُ الليلَ والنَّهارَ " (4)
* لا تسبَّ آلهة المشركين حتى لا يسبُّوا الله تعالى .
قال تعالى :﴿ ولا تسبُّوا الذين يدعون من دون الله فيسُبُّوا الله عدواً بغير علم ..﴾ (5)
* لا تدعُ بدعوى الجاهلية ، كالعصبية القبلية ، والحزبية ، والقوميَّة ، والعنصريَّة ، فالإسلام يحرِّم الانتماء للأحزاب الجاهلية والنعرات العنصرية .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ليس منَّا من دعا إلى عصبيَّة ، وليس منا من قاتل على عصبية ، وليس منا من غضب لعصبية " (6)
* لا تعتقد أن الإسلام سيطوى بساطه وسيقوَّض رواقه ، فلا يزال لله قائم بحجَّة من الطائفة المنصورة التي لا يضرُّها من خذلها ، وليبلغنَّ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ، والله غالب على أمره ، ولينصرنَّ الله من ينصره من عباده المؤمنين ، والعاقبة للمتقين .
(1) سبُّ الدَّهر والأرض والجمادات والحجارة والمخلوقات كُلُّها وما تشتمل عليه هو مِن سبِّ الله تعالى ، لأنه في الحقيقة سبٌّ لصانعها ، فلو سببت بيتاً لضعف بنيانه ، أو مركبة لرداءة صنعها ، فهذا سبٌّ لصانعها ، فيجب البعد عنه والحذر منه .
(2) الدهر ؛ ليس من أسماء الله تعالى ، والمعنى : أنَّ الله هو مقلِّب الدهر كيف يشاء .
(3) صحيح مسلم (4/1406)(2246) .
(4) صحيح البخاري (7/343)(4826) .
(5) الأنعام : 108
(6) صحيح مسلم