* لا تردَّ شيئاً مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم عن ربِّه سبحانه من تعاليم دينه(1) ، لفهمك القاصر له ، أو لنظريَّات ليست على وجه الحقيقة ، فإنَّه لا تعارض بين العقل والنقل ، ولا تضادَّ بين النَّصِّ الصريح والعقل الصحيح ، و عند توهم التعارض بينهما فالمقدَّم هو النقل على العقل .
قال تعالى : ﴿ ذلك بأنَّ الله هو الحقُّ وأنَّ ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العليُّ الكبير ﴾ (2)
* لا تغلو في دينك ، فتكلِّف نفسك ما لا طاقة لك به ، أو تتعمَّد ما لا قدرة لك عليه ، فإن الدين يسر ، فأوغل فيه برفق .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إيَّاكم والغلوَّ في الدِّين ، فإنما أهلك من كان قبلكُمُ الغُلوّ في الدِّين " (3)
* لا تُنفِّر الناس من الدين بالتشديد عليهم فيه ، والتطبيق السيئ له .
عن أبي موسى رضي الله عنه ، قال : كان إذا بعثَ أحداً من أصحابه في بعض أمره . قال صلى الله عليه وسلم : " بشِّروا ولا تنفِّروا ، ويسِّروا ولا تعسِّروا " (4)
* لا تسبَّ الدهر(5)
(1) من شروط ( لا إله إلاَّ الله ) : القبول المنافي للردِّ ، فكن : سامعاً مطيعاً ، مؤمناً مصدِّقاً ، خاضعاً منيباً .
(2) الحج : 62
(3) صحيح سنن النسائي (2/640)(2863) وصحيح سنن ابن ماجة (2/177)(2455) .
(4) صحيح مسلم (3/1093)(1732) .
(5) سبُّ الدهر على ثلاثة أحوال :
1 ـ شركٌ أكبر ينافي التوحيد ، كقوله : يا خيبة الدهر ! ، هذه الليلة شديدة الحرارة ، بردها شديد ، مع اعتقاده أنَّ الموجد للبرد والحرِّ هو الدهر والليل والزمن .
2 ـ معصيةٌ لا تجوز ، لعدم الصبر والاحتساب والتسخط من قدر الله وعدم الصبر عليه ، مثل الإخبار بتذمر وتضجر عن شدَّة الحرِّ أو البرد ، مع العلم والإقرار أن الخالق لذلك هو الله تعالى.
3 ـ جائز لأنه من باب الإخبار فقط، كقوله : هذا اليوم حار أو يوم عصيب أو شديد الحرارة ، ولا يقصد التسخط ولا الاعتراض ، ولا يصاحب ذلك عقيدة في الدهر .