عن زيد بن ثابت رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لو أنَّ الله عذَّب أهل سماواته وأهل أرضه ، عذبهم وهو غير ظالم لهم ، ولو رحمهم كانت رحمته خيراً لهم من أعمالهم ، ولو أنفقت مثلَ أُحدٍ ذهباً في سبيل الله ، ما قبله الله منكَ حتى تؤمن بالقدر ، وتعلم : أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، ولو مِتَّ على غير هذا لدخلتَ النَّار " (1)
* لا تتسخط من قدر الله تعالى(2) ، واعلم أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك (3)، وأنَّ الله حكيمٌ في تقديره وتدبيره .
عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إنَّ عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإنَّ الله تعالى إذا أحبَّ قوماً ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضى ، ومن سخط فله السخط " (4)
* لا تحتجَّ بالقدر على المعاصي والمعايب والآثام ، فتقول : لو أنَّ الله هداني لكنت من المتقين ، وإنما يكون الاحتجاج بالقدر على المصائب والآلام .
قال تعالى :﴿ أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرَّطت في جنب الله وإن كنت من الكافرين . أو تقول لو أنَّ الله هداني لكنت من المتقين . أو تقول حين ترى العذاب لو أنَّ لي كرَّة فأكون من المحسنين . بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها وكنت من الكافرين ﴾ (5)
(1) صحيح أبي داود (3/890)(3932) وصحيح ابن ماجه (1/19)(77) .
(2) التسخط على أقدار الله المؤلمة ينافي كمال التوحيد ، وقد يؤدي إلى مناقضة أصل التوحيد عند فعل كفر أو قول كفر حال وقوع المصيبة .
(3) والواجب المتحتم عند وقوع المصيبة أمور :
1 ـ أن يصبر في نفسه بعدم الجزع .
2 ـ أن يصبر في لسانه بعدم التشكي والتسخط .
3 ـ أن يصبر في جوارحه بردِّها عن أفعال التسخط مثل لطم الخدود وشق الجيوب ونتف الشعر وتعفير الرأس بالتراب وغيرها .
(4) صحيح سنن الترمذي (2/286)(1954) وصحيح سنن ابن ماجة (2/373)(3256) .
(5) الزمر :56 ـ59