* لا تصدِّق كاهناً أو مدعياً لعلم الغيب ، فإن إتيانهم وتصديقهم كفرٌ بالوحي المنزل على خير البشر صلى الله عليه وسلم (1).
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من أتى كاهناً أو عرافاً فصدَّقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد " (2)
* لا تستسقِ بالنجوم ، ولا تتعلَّق بالأبراج والأفلاك والكواكب (3).
عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهنَّ : الفخر بالأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم (4)
(1) المصدِّق بالكاهن كافر لأنه يخالف الآيات الصريحة والأحاديث الصحيحة في اختصاص الله تعالى بعلم الغيب دون سواه ، فلا يعلم الغيب إلاَّ الله . ومن شكَّ في صدق الكاهن أو كذبه ، فهو كذلك كافر لأنه شكَّ أنَّ هناك أحداً غير الله تعالى عنده مفاتيح الغيب .
(2) صحيح سنن أبي داود (2/739)(3304) وصحيح سنن الترمذي (1/44)(116) وصحيح سنن ابن ماجة (1/105)(523) وأحمد في المسند (3/164)(9252) واللفظ له .
(3) تعلُّم علم النجوم والأفلاك ينقسم إلى قسمين :
1 ـ ليعرف مواسم الزرع ودخول الأوقات والفصول لا معتقداً أنَّ هذا النجم مؤثِّر بنفسه ، وإنما علامةٌ فقط بأمر الله تعالى فهذا لا بأس به .
2 ـ ليستدلَّ على الحوادث الأرضية ، ويربطها بذاتها بالأحوال الفلكيَّة مثل قوله :( زواجكما يفشل في نجم كذا ) . أو : ( تجارتك تربح في نجم كذا ) فهذا كفر لأنَّه تعدٍ على الله عزَّ وجلَّ فيما هو خاصُّ به سبحانه وهو علم الغيب .
(4) والاستسقاء بالنجوم والأنواء أحوال :
1 ـ طلب السقيا منها ، فهذا شركٌ في الربوبية والألوهية لاعتقاد الخلق والإيجاد لغير الله تعالى ينافي أصل التوحيد .
2 ـ إسناد المطر وإنزاله إليها استقلالاً بنفسها دون الله ، فهذا شركٌ أكبر ينقض التوحيد .
3 ـ إسناد السقيا إليها وجعلها سبباً ، فهو من جعل ما ليس سبباً سبباً ، ففيه تعدٍ على الله تعالى ، فهذا شركٌ أصغر غير مخرجٍ من الملَّة ينافي كمال التوحيد .