أربعين، خيراً له من أن يمر بين يديه".قال أبو النضر: لا أدري قال:"أربعين يوماً، أو شهراً، أو سنة".رواه البخاري ومسلم.
- - -
• الصلاة بين السواري
ورد النهي عن الصلاة بين السواري في صلاة الجماعة.
فعن قتادة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: "كنا ننهى عن الصلاة بين السواري ونطرد عنها طردا". (1)
وعن عبدالحميد بن محمود قال: كنت مع أنس بن مالك أصلي قال فألقونا بين السواري قال فتأخر أنس، فلما صلينا قال:"إنا كنا نتقي هذا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ". (2)
وهذه الأحاديث محمولة على الجماعة، أي يجب أن يكون الصف خلف الإمام متصلاً ألا يكن مقطوعاً.
قال الحافظ في الفتح: قوله باب الصلاة بين السواري جماعه إنما قيدها بغير الجماعة لأن ذلك يقطع الصفوف، وتسوية الصفوف في الجماعة مطلوب، وقال الرافعي في شرح المسند: احتج البخاري بهذا الحديث - أي حديث بن عمر - عن بلال على أنه لا بأس بالصلاة بين الساريتين إذا لم يكن في جماعة. فتح الباري (1/ 578)
قال عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -: "لا تصفوا بين السواري".
قال البيهقي معقباً على هذا الأثر: "وهذا والله أعلم لأن الإسطوانة تحول بينهم وبين وصل الصف. اهـ. (3)
(1) أخرجه ابن خزيمة (3/ 29)، وابن ماجة (1/ 320).
(2) رواه أبو داود (1/ 180)، وابن حبان (5/ 596)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 339)، والمعجم الكبير (19/ 21)، وصححه شيخنا الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (335)
(3) السنن الكبرى (3/ 104).