تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}، فكفَّروا المسلمين بهذا وبغيره، وتكفيرهم وتكفير سائر أهل البدع مبني على مقدمتين باطلتين:

إحداهما: أن هذا يخالف القرآن.

والثانية: أن من خالف القرآن يكفر، ولو كان مخطئاً، أو مذنباً معتقداَ للوجوب والتحريم، وبإزاء الخوارج ظهرت الشيعة. غلوا في الأئمة وجعلوهم معصومين، يعلمون كل شيء، وأوجبوا الرجوع إليهم في جميع ما جاءت به الرسل، فلا يعرجون لا على القرآن ولا على السنة، بل على قول من ظنوه معصوماً.

وانتهى الأمر إلى الائتمام بإمام معدوم لا حقيقة له، فكانوا أضل من الخوارج فإن أولئك يرجعون إلى القرآن وهو حق وإن غلطوا فيه، وهؤلاء لا يرجعون إلى شيء بل إلى معدوم لا حقيقة له، ثم إنما يتمسكون بما ينقل لهم عن بعض الموتى، فيتمسكون بنقل غير مصدق، عن قائل غير معصوم، ولهذا كانوا أكذب الطوائف. والخوارج صادقون فحديثهم من أصح الحديث، وحديث الشيعة من أكذب الحديث. (1)

الأمر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم

أمر الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بطاعته جل في علاه، وطاعة نبيه $.

قال الله تعالى: وَأَطِيعُوا اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}. (2)

(1) البدع الحولية للتويجري.

(2) سورة آل عمرن الآية (132).

الإخلاص والإتباع · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخلاص والإتباعص ٩٨