تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن منظور: السُّنَّةُ: الطريقة المحمودة المستقيمة، ولذلك قيل فلان من أَهل السُّنَّة معناه من أَهل الطريقة المستقيمة المحمودة، وهي مأْخوذة من السَّنَنِ وهو الطريق. (1)

وتطلق السنة في الشرع على كل ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة، وتطلق السنة على المأمور به.

روى البخاري في صحيحه، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، في قصة الرهط الثلاثة الذين قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله أتي لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني". (2)

قال ابن حجر: المراد بالسنة الطريقة لا التي تقابل الفرض، والرغبة عن الشيء الإعراض عنه إلى غيره، والمراد من ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري فليس مني. (3)

وقال الشيخ عبدالمحسن العباد: تطلق السنة على كل ما جاء عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وفي عرف الفقهاء على المأمور به غير الواجب.

(1) لسان العرب (13/ 220).

(2) رواه البخاري في صحيحه برقم (4776)، باب الترغيب في النكاح، ورواه مسلم في النكاح برقم (1401)، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم.

(3) فتح الباري (9/ 105).

الإخلاص والإتباع · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخلاص والإتباعص ٩