تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خفة ونشاط، يستسهلون به الصعب، ويرون أعمالهم أفضل من عمل غيرهم ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾. (1)

فعلى العبد أن يعبد بما شرع، وأن يترك الأحزاب والجماعات التي تفرق المسلمين، وعليه بإتباع ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ربه جل في علاه.

قال الله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. (2) بيّن الله سبحانه وتعالى في هذه الآية أن المحبة هي الإتباع، فالعبادات توقيفية ولا يحق لنا أن نعبد الله تعالى إلا بما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - من ربه وبما سَنَّهُ لنا، وبالكيفيات التي دلنا عليها، حيث قال - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عثمان > عن وضوئه - صلى الله عليه وسلم -: "من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه"، وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي".

وقال: "خذوا عني مناسككم"، وهكذا في كل العبادات.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: كمال محبة العبد لله وذلك بثلاثة أمور:

1 - تكميل هذه المحبة، 2 - وتفريعها، 3 - ودفع ضدها.

فتكميلها: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما فان محبة الله ورسوله لا يكتفي فيها بأصل الحب بل لا بد أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما.

و تفريعها: أن يحب المرء لا يحبه إلا لله.

و دفع ضدها أن يكره ضد الإيمان أعظم من كراهته الإلقاء في النار فإذا كانت محبة الرسول والمؤمنين من محبة الله وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب المؤمنين الذين يحبهم الله، أنه أكمل الناس محبة لله وأحقهم بأن يحب ما يحبه الله ويبغض ما

(1) البدع الحولية للتويجري.

(2) آل عمران الآية (31).

الإخلاص والإتباع · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخلاص والإتباعص ٨٧