تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما جاء به الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وهذا هو مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أنَّ محمداً رسول الله؛ لأنَّ مقتضى أشهد أن لا إله إلا الله إخلاص العمل لله وحده، فلا يُصرف شيء من أنواع العبادة لغيره، بل تكون العبادات كلُّها خالصةً لوجهه سبحانه وتعالى، ومقتضى أشهد أن محمداً رسول الله أن تكون العبادةُ وفقاً لِمَا جاء عن الرسول الكريم *، فلا يُعبد الله بالبدع والمحدثات والمنكرات التي ما أنزل الله تعالى بها من سلطان، بل تكون العبادة وفقاً للسنة، ولما جاء به الرسول الكريم *.

والحاصلُ أنَّ مقتضى أشهد أن لا إله إلا الله إخلاص العمل لله، ومقتضى أشهد أنَّ محمداً رسول الله تجريد المتابعة لرسول الله *، فلا بدَّ في أيِّ عملٍ من الأعمال أن يكون لله خالصاً وأن يكون لسنة نبيه محمدٍ * موافقاً ومطابقاً، فإذا اختلَّ أحَدُ هذين الشرطين بأن فُقد الإخلاصُ، أو فُقدت المتابعةُ، أو فُقِدَا معاً فإنَّ العملَ مردودٌ على صاحبه، ولا يقبل عند الله عز وجل، قال تعالى في بيان ردّ العمل بسبب عدم الإخلاص: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾، وقال الرسول الكريم * في بيان ردِّ العمل إذا كان مبنياً على بدعة: ((مَن أحدثَ في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ)) رواه البخاري

(2697)، ومسلم (1718) من حديث عائشة رضي الله عنها، وفي لفظ لمسلم: ((مَن عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ)).

وقال عليه الصلاة والسلام: ((فإنَّه مَن يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسُنَّتِي وسُنَّة الخلفاء المهديين الراشدين تَمسَّكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإيّاكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كلَّ محدثة بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة)) رواه أبو داود (4607)، والترمذي (2676) من حديث العرباض ابن سارية، وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)).

الإخلاص والإتباع · الصفحة ٤٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخلاص والإتباعص ٤٠١