المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى" .. (1)، فقال مسجدي ولم يقل قبري. وكذلك ثبت النهي عن التخصيص لزيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تجعلوا بيوتكم قبورا و لا تجعلوا قبري عيدا و صلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم". (2)
أما لو سافر المسلم إلى المسجد النبوي وصلى فيه للأجر العظيم، ثم زار قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو مسجد قباء، أو شهداء أحد، أو البقيع أو غير ذلك فهذا لا بأس به.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "لو سافر إلى المسجد النبوي، ثم ذهب منه إلى قباء، فهذا يستحب، كما يستحب زيارة قبور البقيع، وشهداء أحد".اهـ. (3)
وتروى أحاديث غير ثابتة ولا تصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما بين ذلك علماؤنا الأجلاء، منها:
ا- "من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي". (4)
قال المناوي: "قال البيهقي: تفرد به حفص بن سليمان وهو ضعيف وقال ابن عدي: حفص هذا هو القارئ ضعفوه جداً مع إمامته في القراءة ورمي
(1) رواه البخاري برقم (1189)، ومسلم برقم (1397).
(2) صحيح الجامع حديث رقم (7226).
(3) مجموع الفتاوى (27/ 22).
(4) انظر ضعيف الجامع حديث رقم: (5553).