تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية عنه،: "سلوا الله ببطون أكفكم و لا تسألوه بظهورها فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم". (1)

قال الألباني في الإرواء: "تنبيه: أورد المصنف هذا الحديث والذي قبله مستدلاً بهما على أن المصلي يمسح وجهه بيديه هنا في دعاء القنوت وخارج الصلاة وإذا عرفت ضعف الحديث فلا يصح الاستدلال بهما لا سيما ومذهب أحمد على خلاف ذلك كما رأيت.

وقال البيهقي: فأما من مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء فلست أحفظه عن أحد من السلف في دعاء القنوت وإن كان يروى عن بعضهم في الدعاء خارج الصلاة وقد روى فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث فيه ضعف، وهو مستعمل عند بعضهم خارج الصلاة، وأما في الصلاة فهو عمل لم يثبت بخبر صحيح ولا أثر ثابت ولا قياس فالأولى أن لا يفعله، ويقتصر على ما فعله السلف - رضي الله عنه - من رفع اليدين دون مسحها بالوجه في الصلاة، ورفع اليدين في قنوت النازلة ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دعائه على المشركين الذين قتلوا السبعين قارئاً، أخرجه الإمام أحمد (3/ 137) والطبراني في الصغير (ص 111) من حديث أنس بسند صحيح. وثبت مثله عن عمر وغيره في قنوت الوتر. وأما مسحهما بالوجه في القنوت فلم يرد مطلقاً لا عنه - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من أصحابه فهو بدعة بلا شك وأما مسحهما خارج الصلاة فليس فيه إلا هذا الحديث والذي قبله ولا يصح القول بأن أحدهما يقوي الآخر بمجموع طرقهما ـ كما فعل المناوي ـ لشدة الضعف الذي في الطرق ولذلك قال النووي في" المجموع" لا يندب تبعاً

(1) رواه أبو داود والبيهقي كلاهما في الصلاة، قال المناوي: إن أبا داود نفسه إنما خرجه مقروناً ببيان حاله فقال: روي هذا من غير طريق عن ابن عباس يرفعه وكلها واهية وهذا الطريق أمثلها وهو ضعيف اهـ. انظر ضعيف الجامع رقم (3274).

الإخلاص والإتباع · الصفحة ٣٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخلاص والإتباعص ٣٥٧