وفي رواية ل ابن وهب: أن أصحاب الرأي أعداء السنة أعيتهم أن يحفظوها وتفلتت منهم أن يعوها واستحيوا حين يسألوا أن يقولوا: لا نعلم فعارضوا السنن برأيهم فإياكم وإياهم.
قال أبو بكر بن أبي داود: أهل الرأي هم أهل البدع.
وعن ابن عباس < قال: من أحدث رأيا ليس في كتاب الله ولم تمض به سنة من رسول الله $لم يدر ما هو عليه إذا لقي الله عز وجل.
وعن ابن مسعود <: قراؤكم يذهبون ويتخذ الناس رؤساء جهالاً يقيسون الأمور برأيهم. وخرّج ابن وهب وغيره عن عمر بن الخطاب أنه قال: السنة ما سنه الله ورسوله لا تجعلوا حظ الرأي سنة للأمة. (1)
فالله الله في التمسك بالسنة والدعوة إليها، ونبذ البدع والتحذير منها.
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: قبور أهل السنة من أهل الكبائر روضة، وقبور أهل البدعة من الزهاد حفرة؛ فُسّاق أهل السنة أولياء الله، وزُهاد أهل البدعة أعداء الله. (2)
وقال الإمام أحمد بن حنبل أيضاً: مات رجل من أصحابي، فرئي في المنام، فقال: قولوا لأبي عبدالله عليك بالسنة، فإن أول ما سألني ربي عز وجل عن السنة. (3)
وقال أبو العالية: من مات على السنة مستورا فهو صديق، والاعتصام بالسنة نجاة.
وقال سفيان الثوري: من أصغى بإذنه إلى صاحب بدعة خرج من عصمة الله ووكل إليها يعني إلى البدع. (4)
??????
(1) الاعتصام (/76).
(2) طبقات الحنابلة (1/ 184).
(3) شرح السنة (1/ 60).
(4) شرح السنة (1/ 60).