المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة". (1)
النواجذ: بالذال المعجمة: الأنياب، وقيل: الأضراس، ومعناه: إلزموا السنة واحرصوا عليها كما يلزم العاض بنواجذه الشيء حرصا عليه وخوفا من ذهابه. موعظة: هي النصح والتذكير بالعواقب. بليغة: مؤثرة تبلغ سويداء القلب. وجلت: خافت. ذرفت: سالت.
فاعلم وفقني الله وإياك أن النجاة في زمن ووقت الغربة والإختلاف هو بالتزام كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بفهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
عن أبي شريح الخزاعي > قال، خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله" قالوا: بلى: قال: "إن هذا القرآن طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به، فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبداً". (2)
وعن أبي هريرة - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يرد على الحوض يوم القيامة رهط من أصحابي فيجلون على الحوض، فأقول يا رب أصحابي، فيقول إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى". (3)
(1) أخرجه أبو داود برقم (4607) والترمذي برقم (2676) وابن ماجة برقم (43 و 44) من طريق عبد الرحمن عن عمرو السلمي، وصححه الألباني في الإرواء (2455) والطحاوية (501)، والترغيب (34) والسنة (31، 54، 1037 - 1045)، والمشكاة (165).
(2) رواه الطبراني بإسناد جيد، قال في المجمع (1/ 169): (رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح)، وصححه الألباني في الترغيب والترهيب برقم (38).
(3) أخرجه البخاري برقم (6213)، باب في الحوض، ومسلم برقم (249)، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء.