(1).
قال صاحب اللسان: «المتوكِّل على الله: الذي يعلم أن الله كافل رزقه وأمره فيركن إليه وحده ولا يتوكل على غيره» (2).
وقال ابن حجر: المراد بالتوكل: اعتقاد ما دَلَّت عليه هذه الآية: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا﴾ (3).
ولا يقتضي التوكُّل على الله ترك الأخذ بالأسباب؛ ألم يقل الله: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾ [الملك: 15] وقال: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ﴾ [الجمعة: 10].
وها هم أنبياء الله - عليهم السلام - وهم أفضل المتوكِّلين - كانت لهم حرفَ يعملون بها؛ فآدم حرَّاثًا ونوح نجارًا وإدريس خياطًا وموسى راعيًا وداود زرادًا وعيسى نجارًا ومحمد راعيًا وتاجرًا. كذا حكاه ابن عباس.
السبب الثاني: تقوى الله
(1) جامع العلوم لابن رجب (409).
(2) (11/ 734).
(3) (11/ 305).