عن أُقاتل جَبهَةَ النُّصرة" هذا فضلًا عن وعوده التي أخلفها مؤخراً لدى مجيئه من دير الزور.
وأُباهلك على أنكم من بدأ العدوان والبغي على الآخرين بالجُملة، ومن أهم هؤلاء الآخرين: جَبهَةُ النُّصرة والجبهةُ الإسلاميّة كالإخوة في أحرار الشام مثلًا.
وأُباهلك على أننا ومعظم الأخوة في الفصائل الجهاديّة في الشام، والتي تُجاهد لإقامة الحُكم الإسلامي نرى فيكم أكبر عائقٍ في طريق الجهاد ودفع الصائل النُصيري، فقد كان الجهاد في تقدمٍ ملحوظٍ قبل إعلان دولتكم وشقكُم لصفِّ الأُمّة وصفِّ المُجاهدين، ومنذ أن شققتُم صفَّ المُجاهدين بإعلانكم الدولة دون مشورة أهل الشام ومُجاهديهم من الجبهة والأحرار وغيرهما، بدأ الجهاد يتراجع بفضل اعتداءاتكم وعرقلتكم لحركة الجهاد والمُجاهدين، وسقطت العديد من المناطق بيد النُصيريّة.
وأمّا قضية رفض الخضوع لمحكمةٍ شرعيَّةٍ فقد ذكرتها أكثر من مرة، فهذه مرة، ومرةً قلت في ما باهلتني عليه ترفض الخضوع لمحكمةٍ شرعيّة، تقصد دولتك، ومرةً قلت تأبى الرضوخ والتحاكم لشرع الله، فأُبيُّنُ لك كيف وردت هذه النقطة في كلامي ثم أُباهلك عليها، فقد تنوعت عباراتي في هذه النقطة، وكان عليك أن تردَّ المُتشابه إلى المُحكَم، والمُجمَلَ إلى المُفصَّل، ولا تنتهج منهج الاقتطاع من السياق؛ فقد قُلتُ في البند السادس عشر: "رفضُ الخضوع لمحكمةٍ شرعيّة"
وقُلتُ أن "هذا سيُفَصَّلُ لاحقًا" فهو إذاً مُجمَل، ثم فصَّلتُهُ عبر مُبادارات الصُلح والتحاكُم التي قاربت العَشَرة.
ثم قُلتُ بعد ذلك: " ... وإن جماعة الدولة رفضت النزول إلى شرع الله، واحتجّت بأعذارٍ واهية" إلى قولي " ... واستباحت الدماء والأموال المعصومة بتأويلاتٍ فاسدة"
وانظُر إلى قولي: "بتأويلاتٍ فاسدة"، ثم قُلت: "فجماعة الدولة طائفةٌ مُمتَنعَةٌ بشوكةٍ تأبى الخضوع لمحكمةٍ شرعيّة" ثم قُلت: " ... وهي تأبى إلى اليوم الرضوخ والتحاكُم"؛ فواضحٌ من كلامي أنني أقصد المحكمة العامّة لحل كل القضايا.
ولا أقصد التوصل إلى تكفيركُم، ولا أقصد أنكم ترفضون أصل مبدأ التحاكُم، وسبب فهمك أنك لم تتمعن في رسالتي، فقد ذكرت أنك لم تسمعها إلا لمرةٍ واحدة.
وبعد هذا التوضيح أقول: أُباهلك على أنكم إلى اليوم أبيتم الرضوخ لمحكمةٍ شرعيَّةٍ عامّةٍ شاملة تحلُّ كل القضايا المُختَلَفِ عليها ومع الجميع، وتنظر في المظالم والحقوق، وقد وافق الجميع عليها عداكُم، وأمّا المحاكم الجزئيّة المُنفردة التي تحدثت عنها فهي لو صحَّ ادعاءُكَ فيها لا تدلُّ على ما نحن بصدده، أقصد المحكمة العامّة للنظر في كل القضايا، وقد ردَّ الأخوة في أحرار الشام على مسألة المحكمة المُشتركة فيما يتعلق بقضيّة الأخوين أبي عبيدة البنشي و محمد فارس الحلبي – تقبلهما الله -، وبيّنوا زيف دعواكم القبول بالمحكمة؛ لأن الغاية ليست الجلوس في محكمة، بل