تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: إسرائيل بن موسى مترجم في التهذيب والميزان ثقة؛ وثقه أبو حاتم وابن معين فإن كان هو كما توقعه الذهبي فالحديث صحيح، وإن كان المجهول كما جزم به الحافظ في التقريب فالحديث له شواهد يصلح بها للإحتجاج منها:

حديث أبي هريرة عند أحمد في المسند (2/371) بلفظ )مَنْ بَدَا جَفَا وَمَنْ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ وَمَنْ أَتَى أَبْوَابَ السُّلْطَانِ افْتُتِنَ وَمَا ازْدَادَ عَبْدٌ مِنْ السُّلْطَانِ قُرْبًا إِلاَّ ازْدَادَ مِنْ اللهِ بُعْدًا (.

وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (1618) والبيهقي (10/101) من طريق محمد بن الصباح الدولابي عن إسماعيل بن زكريا، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.

وأعل الحديث بالاضطراب؛ فالحديث ضعيف، لكن قوله ) وَمَنْ أَتَى أَبْوَابَ السُّلْطَانِ افْتُتِنَ( إذا كان إتيانه على ما دل عليه ما سيأتي من حديث كعب بن عجرة، أو من أجل الدنيا فالنبي " يقول: )إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً وَفِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ(.

ويقول: )مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلاَ فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ(.

ويقول ": )وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ(. متفق عليه من حديث عمرو بن عوف.

ومما يؤيد ذلك ما أخرجه الإمام مسلم رحمه الله رقم (1854) فقال:

نصيحة محتومة للعلماء · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نصيحة محتومة للعلماءص ١١٢