تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإيماناً من الشيعة بتلك القضية جعل المجرم الأثيم الشاه عباس الصفوي لعنه الله تعالى وأخزاه من قبر الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى مكاناً لقضاء الحاجة وقد سبقه في هذا الإجرام جده الشاه إسماعيل حينما أخرج عظام الإمام أبي حنيفة ووضع مكانها كلباً أسوداً 0 وقد ذكر نعمة الله الجزائري في كتابه " الأنوار النعمانية "2/ 324: إن السلطان الأعظم شاه عباس الأول لما فتح بغداد أمر بأن يجعل قبر أبي حنيفة كنيفاً 0وقد واقف وقفاً شرعياً بغلتين وأمر بربطهما على رأس السوق، حتى إن كل من يريد الغائط يركبهما ويمضي إلى قبر أبي حنيفة لقضاء الحاجة 0 وقد طلب خادم قبره يوماً فقال له: ما تخدم في هذا القبر وأبو حنيفة الآن في أسفل الجحيم؟ 0 فقال: إن في هذا القبر كلباً أسوداً دفنه جدك الشاه إسماعيل لما فتح بغداد قبلك فأخرج عظام أبي حنيفة وجعل موضعها كلباً أسوداً فأنا أخدم ذلك الكلب 0

ويقول الخوئي - كتاب الطهارة ـ الثاني ج 3 ص 76: إن كون الناصب أنجس من الكلب لعله من جهة إن الناصب نجس من جهتين وهما جهتا ظاهره وباطنه لان الناصب محكوم بالنجاسة الظاهريه لنصبه كما انه نجس من حيث باطنه وروحه وهذا بخلاف الكلب لان النجاسة فيه من ناحية ظاهره فحسب و " دعوى " (1): إن الحكم بنجاسة الناصب بعيد لكثرة النصب في دولة بني أمية ومساورة الأئمة – ع – وأصحابهم مع النصاب حيث كانوا يدخلون بيوتهم كما انهم كانوا يدخلون على الأئمة – ع – ومع ذلك لم يرد شئ من رواياتنا ما يدل على لزوم التجنب عن مساورتهم ولا إن الأئمة اجتنبوا عنهم بأنفسهم فهذا كاشف قطعي عن عدم نجاسة الناصب لأنه لولا ذلك لأشاروا – ع – بذلك وبينوا نجاسة الناصب ولو لأصحابهم وقد عرفت أنه لا عين ولا أثر منه في شئ من رواياتنا " مدفوعة ": بما نبه عليه شيخنا الأنصاري وحاصله إن انتشار أغلب الأحكام إنما كان في عصر الصادقين – ع – فمن الجائز أن يكون كفر النواصب أيضا منتشراً في عصرهما – ع – فمخالطة أصحاب الأئمة معهم في دولة بني أمية إنما كانت من جهة عدم علمهم بنجاسة الناصب في ذلك الزمان و توضيحه:

(1) أي الذين يقولون بعدم نجاسة الناصب، والخوئي يعتبر عدم القول بنجاسة الناصب مجرد "دعوى " لا أساس لها، لذا فإنه يدحض هذا القول، ويأتي بالدليل على النجاسة وفق عقيدة الشيعة 0

أيلتقي النقيضان؟! · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيلتقي النقيضان؟!ص ٢٠١