ومن أحلقهم- رصىالاهفحالى عنعم ، شدة الجوع، وعدم الشبع، وذلك ليكثر صمتهم ويقل كلامهم وقضول لغوهم كما هو شأن العلماء العاملين، فإن من شبع كثر كلامه فيما لا يعنيه ضرورة. وكان محمد الراهيى - رحمه الله تعالى - يقول: من أدخل فى بطنه قضول الطعام أخرج
التبيه المغترين للامام الشعرانى (208) امن لسانه فضول الكلام. وكان سفيان الثورى - رحمه الله تعالى - يقول: ام الناس بالسهام أخف من رميهم باللسان لأنه لا يخطئ وكان إمامنا الشافعى -قالنه- يقول: الكلمة كالسهم إن خرجت منك لكتك ولم تملكها. وكان جابر بن عبد الله -ول4 يقول: قلت للنى - : يا سول الله ما أكثر ما تخاف على؟ فقال : "هذا وأشار إلى لساته-(1)-".
اكان إيراهيم التخعى - رحمه الله تسعالى - يقول: من تأمل وجد أشرف أهل كل مجلس واكثرهم هيبة من كان أكشرهم سكوتا لأن السكوت زينة للعالم وستر للجاهل . وكان وهيب بن الورد - رحمه الله - يقول: الحافية عشرة أجزاء تسعة منها فى الصمت، وواحد فى الهرب من الناس . قال : ومكث صور بن المعتمر أريعين ستة لا يتكلم يعد العشاء بلغو. وكان الحسن الصرى - رحمه الله تعالى - يقول: واعجما لابن آدم ملكاه على ناييه ولسانه قلمهما وريقه مدادهما وهو يتكلم فيما بين ذلك فيما لا يعنيه اقد مكث الربيع بن خيثم تافه قبل موته عشرين سنة لا يتكلم اكلام أهل الدنيا. وقد وقع لحسان بن سنان - رحمه الله تعالى - أنه تكلم كلمة لغو قعاقب نقسه يصوم ستة، وكان حماد بن سلمة - رحمه الله تعالى إذا تكلم بكلمة لغو يقول عقبها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله الا اله والله اكبر، ثم يقول: كانوا يكرهون كلام الدنيا في مجلس من غير أن االطه كلام خير. وقد مكث مورق العجلى - رحمه الله - عشرين سنة اعلم الصمت حتى تم له، وقد كان معروف الكرخى - رحمه الله تعالى اقول: كلام الرجل فيما لا يعتيه من خذلان الله إياه. وكان مالك بن دينار - احمه الله تعالى - يقول: كلام الرجل فيما لا يعنيه يقسى القلب، ويوهن البدن، ويعسر أساب الرزق اكان الفضيل ين عياض - رحمه الله تعالى - يقول: باللسان يحفظ الرأس . وكان بشر الحاقى - رحمه الله تعالى - قليل الكلام جدا، وكان يقول (1) صحيح: أخرجه مسلم (ح 38) في الإيمان ، باب : جامع أوصاف الإسلام، من حديث افيان بن عبد الله التقفى- ف
اتبيه المفترين للإمام الشعرانى أصحابه : انظروا ما تملونه فى صحائفكم فإنه يقرأ على ربكم فيا ويح من كلم بقبيح ولو أن أحدكم أملى إلى أخيه كلاما فيه قبح لكان ذلك قلة حياء ه، فكيف بالرب سبحانه وتعالى، وكان الربيع بن خيثم - رحمه الله تعالى إذا أصبح وضع قرطاسا وقلما، قكان لا يتكلم يومه بلغو إلا حاسب نفسه اعليه عند غروب الشمس. وكان يقول: بلغنا أن أبا بكر الصديق -فاتم كان الع الحجر فى فمه فعل ذلك عدة سنين حتى تعود قلة الكلام، وكان لا ارج الحجر إلا عند الأكل وعند الصلاة كل ذلك خشية أن يتكلم فيما لا النيه . ثم لما حضرته الوفاة -فلاقتنه صار يخرج لسانه ويقول: هذا هو الذى اوردنى الموارد. وقد كان الإمام مالك إذا رأى رجلا يتكلم كثيرا يقول له أمسك عليك بحض كلامك. وكان يونس بن عبيد - رحمه الله تعالى اقول: ترك كلمة لغو آشد على النفس من صيام يوم لأن الرجل ربما يحتمل الصوم فى الحر الشديد ولا يحتمل ترك كلمة لا تعنيه.
اعلم دلك يا أخى، وفتش نفسك هل وفيت بهذا الحديث أم قصرت فيه، وأكثر من الاستغفار آناء الليل والنهار، والحمد لله رب العالمين ومف أحلدفهم- وص الاهقحالى صنعج-وسد باب الغيبة في الناس فى مجالسهم لثلا يصير مجلسهم مجلس إنم، ولعل ما قرأوه من الحديث ومن كلام القوم أو الورد مثلا لا يقاوم غيبة، وقعوا فيها يوم اليامة . وقد كان أخى الشيخ أفضل الدين - رحمه الله تعالى - يقول: إنما الكثر من الأعمال الصالحة فى بعض الأوقات ليصير معى شىء من الأعمال اوم القيامة أعطى منه خصمائى الذين لهم على تبعة من مال أو عرض اوقد قلت مرة لشيخنا سيدى على الخواص - رحمه الله تعالى - الا اأخذ الحهد يا سيدى على أصحابك أن لا أحد منهم يستغيبه أحدا في اجلسك. فقال لى : إن أخذ العهد بذلك سوء أدب مع الله تعالى ومع خلقه، وذلك لأن خلق الأعمال والأقوال التى تحدث على يد المريد إنما ه الله عز وجل، فكيف آخذ على أحدعهدا بشىء ليس فى يده بل يخلقه الله عالى فسيه على رغم أنفه. فقلت له: يا سيدى إن رسول الله-- بايع