الت يه المترين للإمام الشعرانى اوقد سئل الحسن البصرى عن الفالوذج أهو من أكبر النعم؟ فقال : نعمة اله سبحانه وتعالى علينا في الماء البارد العذب أعظم منه . وقد مر وهب بن منبه - رحمه الله - تعالى يوما على رجل أصم أبكم مصاب، فقال ل اشخص : هل بقى على هذا نعمة؟ فقال وهب: تعم إساغة ما يأكل وما شرب وتسهيله وتو ذلك، يعنى إذا خرج فذلك أعظم من النعم الظاهرة الل فاتته . وكان الشعبى - رحمه الله تعالى - يقول: لو قاس التاس البلاء يما وقه لوجدوا بعض اليلايا عافية . وقد كان عيد الله بن عمر تي6ا- إذا قدم إليه طعام يقول: الحمد لله الذى جعلتى أشتهيه . فكم من يقدر عليه ولا ايشتهيه، يعنى من شدة المرض والوجع وكان سفيان الثورى إذا مر عليه أحد من أهل الشرطة يخر ساجدا لله اتعالى، ويقول: الحمد الله الذى لم يجعلنى شرطيا ولا مكاسا، ثم يقول الأصحابه : إنه يمر على أحدكم المبتلى الذى يؤجر على بلانه، فتسألون ربكم العافية، ويمر عليكم هولاء الظلمة الذين يأثمون يبيلائهم فسلا تسألون الله العافية. وكان زيد بن أسلم - رحمه الله تعالى - يقول : مكتوب فى التوراة العافية ه الملك الخفى . وكان عبد الله بن عباس -فف يقول: من كان له زوجة ومسكن ومركب وخادم فهو من الملوك. وكان جعفر بن سليمان احمه الله تعالى - يقول: في قوله عز وجل:{ وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة [لقمان:20]، إن الظاهرة الإسلام وما حسن من خلقك ورزقك اوالباطنة ما ستر الله تعالى عن الناس من عيوبك ودنوبك ذكره ابن عباس وكان عون بن عبد الله - رحمه الله تعالى - يقول: إن الله تعالى أنعم اعلى العباد على حسن كرمه، وطلب منهم الشكر على قدر حالهم، وكان االحسن البصرى - رحمه الله تعالى - يقول فى قوله تعالى { إن الإنسان لربه الكنود [العاديات:6]، ، قال: يعتى يعد المصائب وينسى النعم، وكان عون بن د الله - رحمه الله - يقول: في قوله تعالى: { يعرفون نعمت الله ثم
اليه المقترين للامام الشعرانى كرونها) [النحل: 82]، يعنى يرون النعم أنها من الله عسز وجل، ثم ايفونها إلى الخلق غافلين عن الله تعالى، ويقولون: لولا فلان ما وصلت وكان بشر الحسافى - رحمه الله تعالى - يقول: من شكر الله يلسانه إلينا.
اون يقية أعضائه فقل شكره، لان شكر البصر إن رأى خيرا وعاه أو شرا اتره، وشكر السمع إن سمع خيرا حفظه أو شرا نسيه، وشكر اليدين أن الا يأخذ بهما ولا يعطى إلا حقا، وشكر البطن آن يكون ملآنا من العلم اوالحلم، وشكر الفرج أن لا يفعل به إلا ما أبيح له، وشكر الرجلين أن الا يمشى بهما إلا في الصلاح، فمن فعل ذلك قهو من الشاكرين قا اه.
فتش نفسك يا أخى وانظر هل شكرت ربك كما شكر هؤلاء أم قصرت فاستغفر الله، والحمد لله رب العالمين.
ومن أحلاحهم- رصىالاه تحالى حنيم ، شدة تدقيقهم في التقوى، وعدم دعوى أحد منهم أنه متق، فإن الله تيارك وتعالى رما أحصى على العبد مثاقيل الذر، وهذا خلق عغريب فى هذا الزمان بل االب الناس يدعى التقوى من غير مناقشة لنفسه، ويقنع بذكره لله تعالى اصباحا ومساء مثلا، ولا يناقش نقسه فى قول ولا فعل، ولا مطعم، ولا شرب، ولا مليس، بل هو كسالتمساح الهائم على الحرام، فصورة امامته وعذبته صورة شيخ، وأقواله وأفعاله على صورة الفسقة اوالمنفاقين . وكان عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى - يقول: لا يبلغ أحد مقام التقوى حتسى لا يكون له فعل ولا قول يقتضح به فى الدنيا والآخرة، وقد قال له رجل مرة: متى يبلع العبد سنام التقوى؟ فقال: إذا وضع جصيع ما فى قلبه من الخواطر فى طبق، وطاف به فى السوق ولم يستح من شيء فيه
(197) التيه المفترين للامام الشعراتى وكان وهب بن منيه - رحمه الله تعالى - يقول: الايمان عريان واولباسه التقوى. وكان أمير المؤمنين علي -فم يقول: لا يقل عمل مع قوى لأنه مقبول، قال تعالى: إنما يتقبل الله من المتقين (المائدة: 27]"، وكان عسمر بن ععيد العزيز - رحمه الله تعالى - يقول: ليس القوى فى صيام النهار وقيام الليل مع التخليط فيما بين ذلك، وانما التقوى ترك ما حرم الله تعالى، وآداء ما افترض الله، فمن زاد بعد ذلك فهوخير إلى خير. وكان - رحمه الله تعالى - كثيرا ما يقول : علامة المتقى ان يلجم عن الكلام كما يلجم المحرم حال إحرامه ويحتاج المتقى أن يكون اعالما بالشريعة كلها وإلا خرج عن التقوى من حيث لا يشعر. وكان أيو الدرداء -خاقت- يقول: من كمال التقوى أن يخاف العبد من ريه فى مثقال ارة، وقد سئل أبو هريرة -فف عن التقوى فقال : هى طريق الشو اتاج الماشى فيها إلى صبر شديد. وكان سفيان الثورى -ق- يقول: أادركنا الناس وهم يعحبون من قال لأحدهم: اتق الله تعالى، وقد صاروا الوم يتكدرون من ذلك. وقد قال رجل لعمر بن عبد العزيز: اتق الله يا عمر فخر مغشيا عليه من هيية الله تحالى . وقال رجل للغضيل بن عياض حمه الله تعالى - أى البلاد تحب لى أن أقيم فيه؟ فقال له: ليس بينك بين بلد تسب بل خير البلاد ماحملك على التقوى، وكان سفيان الثورى رحمه الله تعالى - يقول: لو اتقى أحد منا ربه ما هنأه عيش ولا أخذه وم. اه فتش يا آخى نفسك هل اتقيت الله تعالى كتقوى هؤلاء السلف، أم صرت عنهم، . واستغفر ربك، والحمد لله رب العالمين ومف أخلاقصم- رصى اللهفحالى حن : كثرة سترهم لإخوانهم السلمين، وشدة مناقشتهم لنفوسهم فى مقام التورع، فكاتوا لا يحبون أن اظهر لأحد عورة، وكانوا يحاسبون أنفسهم فى أقوالهم وأفعالهم وطعامهم اشرابهم، وتفقد جميع جوارحهم في وقوعها فيما حرم الله عليها لا سيما السان والبطن والفرج والعين، وقد بسطنا هذا الخلق فى كتابنا المنهج المبين وفى الحديث : "انته عما نهاك الله عنه تكن أورع الناس" .