اننيه المغترين للامام الشعرانى (140) الهم اجعل رزق آل محمد قوتا"(1) وذلك ليكون العبد مقبلا على اله عالى لا يسعوقه عنه عائق لا سيما إن كان ليس عنده صبر على الجوع قلا، فإنه يصير مقبلا على الله تعالى ليلا ونهارا يسأله قوته لا يقتر عن لك، وكان عبد الله بن المبارك - رحمه الله تعالى - يقول: الدنيا سجن المؤمن، وأعظم أعماله فى السجن الصبر، وكظم الغيظ، وليس للمؤمن فى النيا دولة، وإتما دولته غدا في الآخرة. وقد كان عبد الله بن مسعود -قافم ايقول: سيأتى على الناس زمان يكون المؤمن فيه أذل من الأمة، فيعيش كدود الخل فى الخل، وكان عبد الله بن عباس 4 يقول: من حبس الله عن ه الدنيا ثلاثة أيام وهوعنه راض وجبت له الجنة، وكان عبد الله بن بكر المزنى احمه الله تعالى - يقول: إن الله عز وجل ليجرع عبده المؤمن، ويذيقه مرارة الدنيا محية فيه كما تجرع المرأة ولدها الصبر لأجل العافية.
امن أدلة القوم فى هذا الخلق ما ورد: أن رجلا قال لرسول الله - ل : إنى أحبك يا رسول الله، فقال له النبى - - : "إن كنت تحبنى ال فأعد للفقر تجفافا، فإن الفقر أسرع إلى من يحبنى من السيل إلى امتهاه4(2) . وقد كانت عائشة -ل تقول: ما زالت الدنيا علينا عسرة درة حتى قبض النيى -4-، فصبت علينا الدنيا صبا أى لأنا كنا ببركته - ، في حسماية من الدنيا، فلما توفى النبى- ذهبت تك الحماية ، ودخل علينا التقص، وقد سمعت سيدى عليا الخنواص - رحمه اعالى - يقول : إذا ترقى العيد فى مقسامات العرفان صارت الدنيا تزداد منه قرة، ولو أنه طلبها لما أجايته، وذلك لعدم رؤيتها محلاا من قليه تمكث يه. اه (1) متفق عليه: أخرجه البخارى (ح 6460) في الرقاق، باب : كيف كان عيش النبى - ، ومسلم (ح 1055) في الزكاة، باب: فصل التعفف والصبر، من حديث أبى ريرة -ا (2) منكر: أخرجه الترمذى (ح 2350) في الزهد، باب : 36، وقال الشيخ الألبانى فى الضعيفة (ح 1681) : منكر
(141 يه المغثرين للامام الشعرانى فاعلم أن من علامة من ادعى الفقر كذبا أن يزداد من أمتعة الدتيا وزيتتها كلما طعن فى السن، فاعلم ذلك، والحمد لله رب العالمين ومف أخلاههم - وضى اللتحالى صقهم- : شدة الفرح فى الدنيا كلما حيل بينهم وبين الوصول إلى شهواتهم فيها، فيقولون: لولا آن الله عالى يحينا ما حال بيتنا، وبين ما يحجبنا عته . وكان مالك ين دينار - حمه الله تعالى - يقول: قال لى معلمى عبد الله الراذي - رحمه الله االى - إن أردت القرب من الله تعالى، فاجعل بينك وبين الشهوات ائطا من حديد. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه الصلاة والسلام: احرام على قلب أحب الشهوات أن أجعله إماما للمتقين . وكان عمر بن اععد العزيز - رحمه الله تعالى - يقول: أميتوا الشهوات في أنفسكم، ولا ايتوا أنفسكم في الشهوات فإن من جعل شهوته تحت رجليه فر الشيطان امن ظله كما أن من جعلها فى قليه ركبه الشيطان، فصرفه كيف شا بتسليط الله تعالى اقد كان عيسى عليه الصلاة والسلام يقول: الجنة ترجع بجملتها إلى ايئين الراحات والشهوات، ولا يدخل أحد الجنة إلا بترك الراحات االشهوات فى الدنيا، وكان عبد الله بن عباس -ف4- يقول: سيأتى على االناس زمان يكون همة آحدهم بطنه، ودينه هواه، وسيفه لسانه. وكان الحن البصرى - رحمه الله تعالى - يقون: ليست الدابة الجموح بأحوج إلى الجام من تفسك . وكان سفيان الثورى - رحمه الله - يقول: ما عالجت شيتا أد من نفسى مرة معى ومرة على، وكان يقول: كفوا أنفسكم عن الشهوات اقل أن يخاصم بعضكم بعضا، ومن أدلة القوم فى هذا الخلق قول النبى - : "حقت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات"(1)، وقد ورد أنه قدم الى رسول الله مرة سويق اللوز، فرده وقال: "هذا طعام المترفين في الدنيا" ، (1) متفق عليه: أخرجه البخارى (ح 1487) في الرقاق ، ياب: حبيت النار بالشهوات ومسلم (ح 2823) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، من حديث أبى هريرة، وأخرجه لم (رح 2822) من حديث أنس -يا