انيه المغترين للامام الشعرانى (138) نافى حديث: "صلوا خلف كل بر وفاجر"(1) لأن الحديث ورد فى سد باب الخروج على الأئمة ، وهذا فى مقام الكمال للإمام واعلم أن دليل القوم في اعدم الادخار ما روى أن شخصا أهدى إلى رسول الله -- ثلاث طوائر، فأطعم خادمه طائرا منها، فلما كان الغد أتته بها فقال -42- : "ألم أنهك أن ترفعى شيئا لغد فإن الله يأتى برزق كل غد"(2). اه.
امتحن نفسك يا أخى بعدم ادخار شىء لغد. قإن رأيتها مضظربة، قل لها: ليس لك في مقام الصالحين نصيب، والحمد لله رب العالمين.
ومن أخلافهم- رصىالقتحالى عنيم : اختيارهم الشدة اواليلاء على النعمة والرخاء لأن بذلك يدوم توجههم إلى الله تعالى، ومن احي الله أحب ما يقربه إليه ويذكره يه . وكان وهب ين منبه - رحمه الله اقول: من لم يعد اليلاء نعمة والرخاء مصيبة، فليس هو بففيه . وقد دخل جماعة على مالك بن دينار - رحمه الله تعالى - وهوجالس في بيت مظلم ووفى يده رغيف فقالوا له : يا مالك، آلا سراج ألا شىء تضع عليه الرغيف؟
فقال: دعونى، فإنى والله نادم على ما مضى، وكان الحسن البصرى - رحم اله تعالى - يقول: من وسع الله عليه في الدنيا، ولم يخف أن يكون ذلك كرا به، فقد أمن مكر الله تعالى، وكان أمير المؤمنين عمسر بن الخطاب - يقول: من وجد كل ليلة كسرة يابسة يأكلها، فليس هو بققير إنما القير من لم يجد شيئا، وقد كان الربيع بن أنس - رحمه الله تعالى - يقول إن البعوضة تحيا ما جاعت، قإذا شبعت سمنت وإذا سمنت ماتت، وكذا اين ادم إذا امتلا من الدنيا مات قلبه . وكان حغص بن حميد - رحمه الله تعالى - اقول: أجمع العلماء والفقهاء والحكماء والشعراء على أن كمال النعيم فى الآخرة لايدرك إلا بنقص النعيم فى الدنيا (1) ضعيف : أخرجه آبو داود (ح2533) في الجهاد، باب : فى الغزو مع أئمة الجور ضعفه الشيخ الألبانى فى ضعيف الجامع (ح 3478) .
(2) ضحيف : أخرجه أحمد (3/ 198)، وضعفه الشيخ الألبانى فى ضعيف الجامع (ح
(139 انبيه المغثرين للإمام الشعرانى وواعلم أن من أدلة القوم على هذا الخلق ما ورد آن رسول الله قال: "كيف أنعم وصاحب الصور قد التقمه، وأصغى بسمعه، وحتى بجبهت نتظر متى يؤمر فيتفخ"(1).
اجلم أن الكاملين ينظرون إلى أهوال يوم القيامة من هذه الدار ، فذلك هو الذى متعهم لذة الأكل والشرب والنوم والجماع وغير ذلك فافهم والحمد لله ربب العالمين ومفن أخلاقهم - وصىاللهتعالى عنهم ، إذا سألهم أحد فيي اجة وهو في حارة شيخ من مشايخ عصرهم آن يردوا صاحب تلك االخاجة إلى ذلك الشيخ الذى هو فى حارته، ويحسنوا اعتقاد صاحب تلك الحاجة فيه، ومتى قضوا لذلك المحتاج حاجته فقد أساءوا الأدب مع ذلك الشيخ، وقد كان ذلك دأب شيخنا سيدى على الحتواص : كان - رحمه الله عالى - إذ جاءه أحد وسأله في حاجة يقول له : أنت من أى حارة؟ فإذا أخبره قال له: ارجع إلى شيخ حارتك فإن الله تعالى لم يجعله في حارتك الا ليتحمل هموم أهلها، فاعلم ذلك يا أخى، واعمل عليه، والحمد لله ب العالمين ومن أخلافهم - رضىاللهتحالى عنهم : انشراح صدورهم إذا ارف الله تعالى عنهم الدنيا وذلك لأنهم يحبون الله ورسوله، ومن أحب اله تعالى ورسوله -4- كره الدنيا ضرورة لأنها تشغل عن كمال العبادة، فلذلك كان من اكبر أخلاقهم انقباض قلويهم من إقيال الدتيا اعليهم، وتأمل يا أخى لما كان الصحابة -4- أكثر الناس محبة لرسول الله ه- كيف كان أكثرهم يبيت ويصبح، وليس عنده دينار ولا درهم، وقد دعا -44- لأهل بيته -جخ- لشدة محبته لهم، ومحيتهم له، فقال (1) صحيح: أخرجه الترمذى ل(رح 2431) في صفة القيامة، باب: ما جاء في شان الصور اارح 3243)، وأحمد (3/ 7، 73) من حديث أيى سعيد الخدرى، وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (ح 4592)، والصحيحة (ح 1078، 1079).