تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتبيه المفترين للإمام الشعرانى أموت، ولم أشتر بهما شيئا، وإن رسول الله-46- قيض، ولم يجدوا بيته دينارا ولا درهما قال: ولما حضرت الوقاة محمد بن كعب القرظى - رسحمه الله تعالى أأنق ماله كله، فقالوا له : هلا ادخرت شيئا منه لذريتك؟ ققال : ادخاره النفسى أولى، وأما دريتى فادخرت لهم فضل ريى، وقد كان يحى بن معاذ احمه الله تعالى - يقول : يخاف أحدنا من فضيحة الدنيا وفقزها، ولا يخاف فضيحة الآخرة وفقرها مع أن فقر الشخص من الأعمال الصالحة فى الآخرة اكون يه أشد خجلا من الناس، فبئس ما فعلنا، وكان يقول: إن هم النفقة اوالأكل والشرب قد منع قلوب الغافلين عن كل خير، ولدرهم واحد يتصدق ابه العبد في حياته خير له من آلف دينار بعد موته اكان المداينى - رسمه الله تعالى - يقول: توريث الأولاد الأدب خير الم من توريث المال، لأن الأدب يكسبهم المال والجاه، والمحبة للآخوان ايجمع لهم بين خيرى الدنيا والآخرة، وأما المال فإنه يعدم سريعا، ويصيرون الا دينا ولا آخرة، وقد جرينا المال الموروث غالبا، فوجدتاه لا خير فيه ولا ابكة لكونه ليس هو بكسب الوارث، وريما كان المورث بخيلا به على ورثته اغيرهم، فاعلم يا أخى ذلك، والحمد لله رب العالمين ومن أخلاقهم - رصىاللهفعالى عنهم : زيارتهم لقبور المسلمين كل قليل عملا بقوله -- : "زوروا القبور، فإنها تذكركم الآخرة"(1) ووهذا الخلق قل من يعمل به الآن من الناس، وإن وقع أنهم دخلوا تربة فليس ى دخولهم اعتبار، وإنما دلك لأمر عادى كزيارتهم للميت في أول جمعة أو عند تمام الشهرخوفا من تغير خاطر أهل الميت مثلا لا سيما إن كان لهم اعليه حق فى زيارتهم ولده أو والده لما مات، وهو غسرض آخر أجنبى عما القلناه، وكان آخر من رأيته عاملا بهذا الخلق سيدى الشيخ محمد ين عتان 1) صحيح: أخرجه مسلم (ح 976) في الجنائز، باب : استثذان النبى -- ربه عز وجل زياره قبر أمه

ييه المغترين للإمام الشعرانى كان - رحمه الله تعالى - يزور القرافة كل يوم جمعة، فكان يزور من عرف امن الأموات، ومن لم يعرف، وكان عندما يرى القبور يبكى ويقول: الذكر الوارد في ذلك ثم يقول: ما منهم أحد إلا وهو يشتهى أن يصلى ركعتين أو يقول: لاإله إلا الله ولو مرة واحدة، فاستغنموا عمركم، وكان يزيد القاشى - رحمه الله تعالى - إذا زار المقيرة يبكى ويقول: ليت شعرى بأى اعمالكم اغتبطتم واستبشرتم، ثم يصرخ كما يصرخ الثور ووكان هشام الدستوائى - رحمه الله تعالى - إذا زار المقابر ورجع إلى ااره يمكث أياما لا يستضىء بسراج ويقول : أتذكر ظلمة القبر، وكان عمر ابان عبد العزيز - رحمه الله تعالى - يزور قبور آبائه من ينى أمية ويقول كأنكم يا آبائى لم تشاركوا أهل الدنيا فى لذة ولا نعيم، وكان يقول: ما احسن ظواهر هذه القيور وإنما الدواهى فى بوطانها، وقد رأى الحسن البصرى - رحمه الله تعالى - رجلأ يضحك في المقابر، فقال له : أما يكفيك ان رسول الله - - كان يكره ذلك.

اكان سفيان الثورى - رحمه الله تعالى - يقول: إن الميت يفتن فى قبره ابعة أيام، ولذلك استحبوا التصدق عنه تلك المدة مساعدة له حتى يلقن جته. وكان عبد الله ين عمر -ت63- يقول: مررت على مقيرة، فرأيت اخصا خارجا من قبر وهو يتلهب نارا من فرقه إلى قدمه، فقال لى: يا عبد الله اسقتى ماء، فلا أدرى أعرفنى باسمى أم نادانى كما ينادى الرجل من لا رفه، فأردت أن أسقيه، فقال لى الموكل به: لا تسقه، ولا زال يضربه بالسوط حتى رجع إلى قيره فانطبق عليه.

اكان عطاء السلمى - رحمه الله تعالى - كثيرا ما يخرج بعد العشاء إلى القابر، فلا يزال يناجيهم إلى الصباح ويرجع، وكان يقول: يا أهل المقابر اتم فواموتاه، وعاينتم أعمالكم فواعملاه.

قد مر عبد الله بن عمر -فلش4- يوما على مقبرة، ففرش رداءه وصلى اكعتين هناك، فقيل له في ذلك، فقال: ذكرت أهل القبور وقد حيل بينهم

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة