تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتبيه المغترين للامام الشعرانى (106) اله تعالى، فلم يرد جوابا، وكان يونس بن عبيد - رحمه الله تعالى - يقول: ام لم تكن عتده تسبيحة أو تهليلة واحدة خيرا من الدنيا وما فيها، فهو من اثر دنياه على آخرته.

كان مالك بن دينار - رحمه الله تعالى - يقول: ومن خطب الدنيا اطلبت منه دينه كله في صداقها لا يرضيها منه إلا ذلك، وكان سيدى الشيخ ابو الحسن الشاذلى - رحمه الله تعالى - يقول: الدتيا ابنة إبليس، فمن خطيها كثر تردد أبيها إليه، فإن دخل بها أقام عنده بالكلية.

قلت: المراد بخطبته الدنيا تمنيها، وبالدخول بها إمساكها أى إمساك الفاضل منها عن حاجته لغير غرض شرعى، فاعلم أن من آراد أن إيليس لا كن عنده مع تزويجه ابنته، فقد رام المحسال، ولذلك كان يتوسوس في الصلاة والوضوء والنيات كلها كثير من الناس يحبون الدنيا بقلوبهم، والحمد الله رب العالمين.

ومن أحلاقمم- وصىالقدقحالى حنهم: عدم خوفهم من ياع ذريتهم من بعدهم، ولذلك كانوا ينفقون كل ما دخل يدهم من الدنيا، ولا يدخرون شيئا، ولو أنهم خافوا على ذريتهم الضياع لحكم اعليهم الحرص والبخل والشح، وخرجوا عن صفات القوم، وفى الحديث: الولد مبخلة مجبنة"(1)، أى يدع أباه بخيلا جبانا عن الجهاد وغيره، وفيى الحديث أيضا: "مالك ما قدمت، ومال وارثك ما أخرت"(2) . وكان الحسن .

البصرى - رحمه الله - يقول: أنفق يابن آدم ولا يغرنك من حولك من هذه السباع الضارية ابنك وحلائلك وكلالتك، وخادمك، فإن ابتك مثل الأسا اي نازعك فيما فى يدك ليختص به دوتك، فلا هو يتصدق به عنك، ولا هو (1) ضعيف : ذكره الهندى في كنز العمال (16/ 44516) وعزاه للطيرانى عن خولة بنت كيم، وأخرجه أبو بعلى (2/ 1032) عن أبى سعيد -فا -، وضعفه الشيخ الألبانى فى ضعيف الجامع (ح 6165) (2) صحيح: أخرجه البخارى (ح 6442) في الرقاق، باب: ما قدم من ماله فهو له، من حديث عبد الله بن مسعود، بلفظ: "إنما مال أحدكم ما قال، ومال وارثه ما أخره

(10) انيه المفترين للامام الشعراتى ايدعه ف يدك لتنفق منه فى مرضاة الله تعالى، وأما حلائلك فهسن مثل الكلية في اليصبصة والهرير، أما كلالتك فوالله لدرهم يصل إليهم بعد موتك أحب إليهم من حياتك، وأما خادمك فمثل الثعلب فى الحيل والسرقة، فلا تطلب المحبة من هؤلاء، وتدخر مالك لهم، وتوفر ظهرك إنهم إنما هم معك على غلالة، فإذا وضعوك فى اللحد رجعوا إلى ابوتهم، فبخروا الثياب، وعانقوا النساء، وأكلوا وشربوا وبطروا يمالك وأنت المحاسب بذلك.

وكان أبو حازم - رحمه الله تعالى - يقول: أنفقوا ولا تخشوا الضيعة على أولادكم، فإنهم إن كانوا مؤمنين فإن الله يرزقهم بغير احساب، وإن كانوا فاسقين، فلا تساعدوهم على الفسق يأموالكم كان سسالم بن أبي الجعد - رحمه الله تعالى - ينفق كل ما دخل يده أولا فأولا، فلامته امرأته على ذلك، فقال لها : لأن أدهب بخير ووأترككم بشر أحب إلى من أن أذهب يشر، وأترككم بخير. وكان مد بن يوسف - رحمه الله - يقول: أنفق على أخيك الصالح، فإن اخر لك من ورثتك، وذلك لأنه يدعو لك وأنت يين أطباق الثرى حتى تخرج من قبرك، وليس عليك ذنب بدعائه وأما ورثتك فإنهم اتسمون مالك وينسونك، ولا يرون لك فضلا عليهم، ويقولون إن الله عالى جعل لنا ذلك، وكان مالك بن دينار- رحمه الله تعالى - لا يقتنى بيته شيئا سوى الحصير والمصحف والايريق، وقد أعطاه شخص مرة اكوة جسديدة، فلما أصبح أعطاها مالك لشخص من أصحابه، وقال اله: خذها يا أخى فإنها أشغلت قلبى خوفا أن يسرقها أحد من بيتى ووكان الحسن البصرى - رحمه الله تعالى - يقول : دخلت يوما على أخ أزوره، فرأيت عينيه قد غارتا من الجوع، فأخرجت لسه درهمين وقلت له : خذهما واشتر لك بهما شيئا تقتات به يقويك على العبادة أى أن يقبلهما وقال : فى قدرة الله تعالى أن يقوينى على عبادة هذه اليلة بلا طعام ولا شراب، وإنى أخاف أن آختذهما منك فيبيتا عندى

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة