تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان يه المغترين للمإمام الشعرانى (90) القوموا الليل. وكان كثيرا ما يقول : إنما يثقل قيام الليل على من أثقلته الخطايا. وكان أبو الأحوص يقول: أدركتا العلماء والعباد وهم لا ينامون اليل. وكنت إذا طفت بدار أو مسجد فى الليل سمعت فيه دويا كدوى الحل، فما بال هؤلاء أهل زمانتا يأمنون مما كان أولنك يخافون منه .

وكان صلة بن أشيم -فافته- يصف قدميه للصلاة من العشاء إلى الفجر، ثم يقول: إذا فرغ من صلاته يا رب أجرنى من النار، فإن مثلى لا ينبغى له سؤال الجنة ووقال رجل لإبراهيم بن أدهم : إنى لا أقدر على قيام الليل، فصف لى اواء؟ فقال له : لا تعصيه بالنهار وهو يقيمك بين يديه فى الليل، فان وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف والعاصى لا يستسحق ذلك الشرف وكان عتبة الغلام يقول : إذا توضا من الليل قبل أن ينتصب للصلاة: الهم إنى قد خملت نفسى ما لا أطيق من المعاصى والقبائح حتى أستحق الخسسف والمسخ، ودخول التار، وها أنا أريد أن أقف بين يديك خلف كل اارض على وجه الأرض رجاء أن تغغر لأحد منهم، فيصيبنى شىء من المغفرة.

اكان الحسن بن صالح يقوم الليل هو وجاريته فياعها لقوم فلما صلت العشاء افتتسحت بالصلاة فما زالت تصلى إلى الغجر، وكانت تقول لأهل الدار كل ساعة تمضى من الليل، يا أهل الدار قوموا يا أهل الدار صلوا اقالوا لها: نحن لا نقوم إلى الفجر، فجاءت إلى الحسن بن صالح وقالت: اتنى لقوم ينامون الليل كله، وأخاف أن أكسل من شهود نومهم قردها الحسن إليه رحمة يها ووفاء يحقها ووكانت رابعة العدوية تتوضا كل ليلة وتتطيب وتقول لزوجها: ألك احاجة؟ فإن قال لا : قامت إلى الصباح. وكانت تقول أول الليل : إلهى نامت العيون، وغارت التجوم، وأغلقت ملوك الدنيا أبوايها، وبابك لا يغلق ااعفر لي، ثم تصف قدميها للصلاة وتقول: وعزتك وجلالك هذا موففى ان يديك إلى الصياح ما عشت. وكان سفيان الشورى يقول: عليكم بقلة

(91 نييه المقترين للمإمام الشعراتى الالكل تملكوا قيام الليل . وكان ثابت البنانى يصلى الليل كله ويقول لأهله: القوموا فصلوا، فإن قيام الليل أهون من مكابدة أهوال يوم القيامة، وكان أبو الجويرية يقول: صحبت الإمام آيا حنيفة لا أفارقه ستة أشهر، فما رأيته وضح اجبه إلى الأرض فى ليلة منها، قالوا: ولم يكن لأبى حنيفة فراش فى اليل: وكان سفيان الثورى يقول: ما رأيت أعبد من أبى حنيفة، ولا أزهدا اولا أورع منه . وكان الفضيل بن عياض يقول : بلغنا أن الله تعالى يقول حين اجلعى من الليل : أين المدعون لمحبتى فى النهارة أليس كلى محب يحب الخلوة بحبيبه؟ فها أنا الآن مطلع على أحبايى يكلمونى على الحضور وخاطيونى على المشاهدة، وغدا أقر أعينهم فى جنتى. وكان المغيرة بن يب يقول: رمقت عيناي ليلة مالك بن ديتار وقد انتصب بين يدى الله انالى من العشاء قابضا عن لحيته، فما زال يبكى ويقول: يا رب ارحم شيبة الك إلى أن طلع الفجر. قال: ورمقت عيد الواحد بن زيد شهرا فرأيته لا اينام من الليل شيئا. وكان يقول لأهل الدار كل ساعة مضت من الليل: يا أاهل الدار انتبهوا فما هذه دار نوم عن قريب يأكلكم الدود. وكان صهيب العابد رقيقا لامرأة بالبصرة، وكان يقوم الليل كله، فقالت له سيدته يوما: إن اطول القيام بالليل يضرك بخدمتك بالتهار فقال لها: ماذا أصنع؟ وإذا ذكرت هنم طار تومي. وكان أزهر بن مغيت -تالفه- يقول: رأيت ليلة حوراء من أجمل النساء فقلت لها: لمن أنت؟ فقالت: لمن يقوم الليل فى ليالى الشتاء.

اوكان العلاء بن زياد يقوم الليل كله . فقالت له امرأته : ألا تستريح لك لحظظة فأطاعها، فأتاه آت في منامه، وأخذ بمقدم شعر رأسه، وقال: قم قصل ولا اتع حظك من عبادة ربك. فقام فوجد تلك الشعرات واقفة، قلم تزل واققة حتى مات.

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة