انبيه المفترين للامام الشعرانى احلاصم-بنيم - : كثرة تعظيمهم حرمة المسلمين، ومحبة الخير الم لأنها من جملة شعائر الله تعالى. وقد كان أبو يكر الصديق -ف قول: لا يحقرن أحد أحدا من المسلمين، فإن صغير المسلمين عند الله كبير اكان عيد الله بن عباس يقول: أفضل الحسنات إكرام الجليس، وكان اليي ظر إلى الكعبة ويقول: إن الله سحرمك وشرفك وكرمك والمؤمن أعظم حرمة اعد الله تعالى منك. وكان عكرمة -فلافه يقول: إياكم أن تؤذوا أحدا من العلماء، فإن من آذى عالما فقد آذى رسول الله - . وكان أبو هريرة ولت- يقول: المومن أكرم على الله تعالى من بعض الملائكة الذين عنده.
وقيل لحاتم الأصم: لم كانت يد السارق المسلم تقطع فى خمسة دراهم مع أان ديتها خمسمائة دينار؟ فقال: لهتكه الستر، وفعله الجور، وتركه الحرمة.
تأمل يا أخى فى نفسك هل عطمت حرمات المسلمين فضلا عن العلما الصالحين، كما ذكرنا أم احتقرتهم، ووقحت في أعراضهم، وصرت من الاسقين يذلك فاستغقر الله.
ومن أحلاقهع- ظفع -، صبرهم على أذى زوجاتهم، وشهودهم أن كل ما بدا من زوجة أحدهم من المخالفات له صورة محاملته لربه: فلما خالف ربه كذلك خالفته زوجته وهى قاعدة أكثرية لا كلية، فخرج الأنبياء اعليهم الصلاة والسلام من ذلك لعصمتهم . وكان عوام السلف إذا لم يشهدوا اما ذكرناه صبروا على أذاها لشهودهم أن تفعها اكثر من ضررها. وكانوا قع- يؤدون إلى المرأة حقها على الكمال ولا يمنعهم مخالفتها لهم عن ذلك املأ بنحو حديث : "أد الأمانة لمن ائتمنك، ولا تخن من خانك"(1)، وإن كان كل من الزوجين الحق للآخر كما هو مقرر فى كتب الحديث والفته ووتقدم في الخلق قيله قول كعب الأحبار: من صبر على أذى زوجته له أعطاه امن الأجر ما أعطى أيوب-تلم (1) صحيح: أخرجه أبو داود (ح 3535) في الإجارة، باب : فى الرجل يأخذ حقه من تحت
(77) لتبيه المغترين للإمام الشعرانى وكان على بن أبي طالب كرم الله وجهه- يقول: من جهاد المرأ احسن التبتل لزوجها. وكان الحسن البصرى يقول: أربعة من الشقاء: كثرة العيال، وقلة المال، وجار السوء فى دار الاقامة، وزوجة تخون زوجها ووكان سفيان الثورى يقول: من تزوج فقد أدخل الدنيا بيته، ومن أدخل الدنيا اايه فقد تزوج ابنة إبليس، ومن تزوج ابنة إبليس أكثر إبليس التردد إلى بيته الأجل ابنته، فاحذروا من التزويج، قلت : كلام سفيان -ف فى حق من ازوج بغير نية صالحة، فإن في الحديث : "من تزوج لله كفى ووقي"(1) لا بد امن هذا الحمل ليخرج من تزوج من الأنبياء والمحغوظين والأولياء والله في الحديث: "لولا أن الله ستر المرأة بالحياء لكانت لا تساوى أعلم كفا من تراب"، وكان على بن أبى طالب يقول: من سعادة المرء خمسة اشياء: أن تكون زوجته موافقة، وأولاده أبرارا، وإخوانه آتقياء، وجيراته الحين، ورزقه في بلده. وقد كان -4 - يقول: "اللهم إنى أعوذ بك امن صاحب غفلة، ومن جار سوء، ومن زوج يؤذى"(2)، ولما ماتت زوجة االك بن دينار لم يتزوج بعدها، وكان يقول: لو أنى قدرت على طلاق افسى لطلقتها، وكان أحمد بن حرب يقول: إذا اجتمع فى المرأة ست اصال فقد كمل صلاحها: المحافظة على الخمس، وطواعية زوجها مرضاة ربها، وحقظ لسانها من الغيبة والتميمة، وزهدها فى متاع الدنيا صبرها عند المصميبة (1) لم أجده بهذا اللفط، ولكن أخرجه الطيرانى في الأوسط (ح 8789، 7643) بلفظ من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله فى شطره الثانى4 وحسنه الشيخ الالبانى فى الصحيحة (ح 625) .
(2) لم أجده بنهذا اللفط، ولكن أخرج الطبرانى عن عقية بن عامر أنه قال : قال رسول الله -: "اللهم إنى أعوذ بك من يوم السوء، ومن ليلة السوء، ومن صاحب السوء من جار بالسوء فى دار المقامة" وقد حسنه الشيخ الأليانى فى صحيح الجامع (ح