تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(73) بيه المفترين للامام الشعرانى الآخرة خير من الأولى، ولا يتبغى لأحد أن يشك فى ذلك . قال: وكان احاتم الأصم يقول: من أحب الدرهم لذاته فقد أحبه للآخرة الفاعلم ذلك يا أخى وقل : اللهم لا تجعلنا عبرة لغيرنا، وبصرنا بعيوبنا والحمد لله رب العالمين.

من أحلاقصعم -ظتقم-: رؤيتهم نفوسهم أنهم من أفسق الناس، وأن لهم لا يستحق أن يجيب الله له دعاء، ولذلك كان أحدهم يمتنع من أن ارج مع الناس للاستسقاء ودفع الوباء.

ووقد كان سعيد بن جبير يقول: قحط الناس في زمن ملك من ملو انبي إسرائيل فاستسقوا، فلم يسقوا ققال الملك: إن لم يرسل اللهعلينا السماء اوالا آذيته . قيل : كيف تقسدر أن تؤذيه وهو الحق تعالى مستحيل عليه أن اكون فى السماء لأنه تعالى منزه عن المكان والزمان(1). قال: أقتل أولياءه اأهل طاعته، فيكون ذلك له أذى، فأرسل الله تعالى عليهم السماء فضلا امنه وحلما. وقالوا لمالك بن دينار: ألا تخرج معنا للاستسقاء فقال: أخاف أان تمطر عليكم حجارة لأجلى، وكان يقول: إنكم تستبطئون المطر، وأنا استبطي الحمير.

كان وهب بن منبه يقول: خرج عيسى -يت يستسقى، فخرج الضبر ولم يسق، فقال : من أذتب منكم ذنبا فليرجع فرجع الناس كلهم الا واحدا فقال له : أما لك ذنب، فقال: نعم. نظرت مرة إلى امرأة فلما ولت اخلت أصبعى فى عينى مذه فقلعتها، فقال له عيسى -ليتام : فادع الله اللقوم فدعا فجللت السماء لوقتها وأمطروا اخرج موسى -تلتم ثلاثة أيام يستسقى فلم يسق، فأوحى الله إليه: إن فيكم رجلاة نماما فلا أستجيب لكم وهو فيكم، فقال موسى: يا رب من (1) قلت : بل الله عز وجل فى السماء كما ثبت ذلك في الترآن والسنة، وقد ذكر الإمام ابن اليم فى كتابة الرائع "الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة" الأدلة على ذلك نانظرها

بيه المغترين للإمام الشعرانى هو حتى نخرجه من بيننا؟ فقال : يا موسى أنهاكم عن النميمة واكون نماما قال موسى -تتيتلام : توبوا كلكم عن النميمة، قتايوا فسقوا فى الساعة اوكان سفيان الثورى يقول: قحط بنو إسرائيل سبع سنين حتى اكلوا الميت اوالأطفال، فكانوا يخرجون إلى الجبال ويتضرعون فلا يجابون، فأوحى الله الى موسى: أن قل لهم لو عبدتمونى حتى صرتم كالسوط البالى ما قبلت الكم دعاء حتى تردوا المظالم إلى أهلها. وأصاب بنى إسرائيل مرة أخرى حط فاستسقوا فلم يسقوا فأوحى الله تعالى إلى موسى لينلام: كيف استجيب لهم وقد خرجوا بأبدان نجسة، ورفعوا إلى أكفا قد أكلوا بها الحرام اتى ملثوا بطونهم فلا يزدادون منى إلى بعدا وقحطا، قليتوبوا وأنا أرفع هم التحط اوقطوا مرة أخرى حتى أكلوا الكلاب والميتة وكانوا يستسقون فلا سقون، فأوحى الله تعالى إلى موسى: قل لهم: لو مشيتم بأقدامكم حتى اثوا على ركبكم ويبلغ عملكم عنان السماء، وتكل ألسنتكم من الدعاء انى لا أجيب لكم داعيا، ولا أرحم فيكم باكيا حتى تردوا المظالم لأهلها قال موسى لهم ذلك ققالوا: نحن لا تحصى عدد المظالم حتى نردها فماتوا عطشا وجوعا فانظر يا أخى إلى كثرة اتهام السلف أنفسهم، وإياكم والمبادرة إلى الخروج إلى الاستسقاء إلا إن كنت تظن أن الله غفر لك ذتوبك كلها، فإن الم تظن ذلك فتربص، ثم تب إلى الله تعالى واخرج، والحمد لله رب العالمين.

من أحلاقهم-يالنقم-: كثرة العفو والصفح عن كل من أذاهم اضرب أو أخذ مال، أو وقوع في عرض، أو تحو ذلك تخلقا بأخلاق رسول ل -اله - فإنه -6 - كان لا ينتقم لنفسه، وإنما ينتقم إذا انتهكت حرمات اكان جعفر بن محمد يقول: لأن أندم على العفو أحب إلى من أندم اعلى العقوبة . وكان حاتم الأصم يقول : من عدم إنصافك أن تبغض الناس إذا

(75 انبيه المقترين للامام الشعرانى صوا ربقهم، ولا تيغض نفسك إذا عصيت ربها. قلت: المراد بيغض الانسان نفسه معاقبتها بالجوع والعطش، وعدم النوم على فراش وتحو ذلك فيعاملها معاملة الشخص لمن يكره بالخضب، وعدم الشفقة لا كمعامل الحب لمحبوبه . وقد قال الشيخ أبو يزيد البسطامى - فافنه: دعوت نفسى ال العبادة مرة فأبت، فعاقبتها فمنعتها الماء(1) سنة، وكان المدايتى يقول: اقبح المكاقاة المجازاة بالإساءة، وكان التيمى يقول : كثرة الاحتمالى تورت الحبة. قال: أدخلوا على اين الزبير رجلاة: قد أحدث أى أذنب فدعا االسياط ليضربه، فقاله له الرجل: أسألك بمن تكون يوم القيامة بين يديه ال متى بين يديك إلا عثوت عنى، فنزل اين الزبير عن سريره، وألصق اخده بالأرض، وقال: قد عفوت. قلت: ولعل تركه للتأديب على من اقم عليه لعذر شرعى كأن خاف من إقامته مفسدة أعظم من إقامته التاديب عليه والله أعلم ووسئل قتادة: من أعظم الناس قدرا؟ قال : أكثرهم عفوا سرقت امرأة مصحف مالك ين دينار وملحفته فجعل يتبعها: أن امالك خذى الملحفة وهاتى المصحف لا تخاقى. وكان أبو سعيد المقبرى اقول: من تمام العفو ترك مكافأة الظالم والترحم عليه، وكثرة سؤال الله أن افو عنه. ولما ضرب الإمام مالك جعل ضاربه في حل من أول سوط ضربه اه . وكذلك بلغنا عن الإمام أحمد لما ضرب، وكان يقول: وماذا على رجل ان لا يعذب الله أحدا بسبيه. وكان كعب الأحبار يقول: من صبر على أذى امرأته أعطاه الله من الأجر ما أعطى آيوب عليه السلام، ومن صبرت على أاى زوجها لها أعطاها الله تعالى من الأجر مثل ما أعطى آسية بنت مزاحم يهل وسيأتى أواخر هذا الكتاب بسط الكلام على هذا الخلق إن شاء اله عالى، والحمد لله رب العالمين (1) هذا الفعل ليس عليه دليل من كتاب ولا ستة، بل النبى - . لما دخل المسجد وشاهد ابلا ممدودا بين ساريتين فقال: "ما هذا؟" قالوا: لزينب تصلى، فإذا كسلت أو فترت اسكت به ، فقال: "حلوه، ليصل أحدكم نشاطه. فإذا كسل أو فتر قعده.

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة