(51 اتيه المفترين للامام الشعرلتى اعلى أنفسهم أن يقعوا فى كراهة قضاء الله تعالى، فلم يكن خوفهم من البلاء إلا لما فيه، ووالله ما أدرى ماذا يقع منى لو ابتليت فلعلى اكفر ولا أشعر اقد بلغتى أن لقمان عليه السلام قال لابنه: يا بتى إنى حملت الصخر اوالحديد، فلم أر شيئا أثقل من الدين، وأكلت الطيبات، وعانقت الحسان لف لم أر شيئا ألد من العافية، وذقت المرارات كلها، فلم أذق شيئا أمر من الحاجة إلى الناس. وكان الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالى - يقول اكوا على أهل البلاء وإن كان جرمكم أعظم من جرمهم فيحتمل أنكم اتعاقبون على ذنوبكم كما عوقيوا أو أشد. وكان كثيرا ما يبعث إلى أهل السجن بما عنده من الطعام والدراهم، ويقول: إنهم مساكين. وكان سهل بن اعد التسترى - رحمه الله تعالى - يقول: من أعظم ما يبتلى به العبد الفراغ امن أعمال الدنيا والآخرة، ولكن لا يشعر به أنه بلاء إلا القليل من الناس.
ووكان مسلم بن قتيبة - رحمه الله تعالى - يقول : من أعظم المروءة الصير على اى الرجال، ولقد أدركنا الناس وهم يعدون اللإمارة أعظم بلاء ونراهم اليوم اططلبونها، وكانوا إذا تولى صديقهم الإمارة يقولون : اللهم أنسه ذكرنا حتى اصير لا يعرفنا ولا نعرفه.
كان يعحى بن الحسين - رحمه الله تعالى - يقول: من طلب السلامة احتمل الملامة، وكان يقول : اليلاء كله ينشأ من العافية، ولو أن فيرعون أصابه المرض ما قال الذى قاله، وهو قوله: { أنا ريكم الأعلى النارعات:24]" وقد سمعت سيدي عليا الخنواص - رحمه الله تعالى - يقول امن أعظم البلاء وقوع العبد فى الرياء بعلمه وعمله، ولكن لا يشعر بذلك الا قليل من الناس . فاعلم ذلك وفتش يا أخى نفسك، وإياك أن تقول كما اقال يعض المحبين حين ابتلى: اللهم إن كان فى هذا رضاك، فزدنى منه. فان اجال البلاء إتما هم الأنبياء عليهم الصسلاة والسلام، وقد كان الإمام الشافعى ته مبتلى يمرض البواسير، فكانت تنضح عليه دما ليلا ونهارا حتى كان فه يجلس للحديث، والطشت تحته يقطر فيه الدم، فقال يوما: اللهم إن كان في هذا رضاك فزدنى منه، فسمعه شيخه الإمام مسلم بن خالد الزنجى
اتيه المغترين للممام الشعرانى 52 احمه الله تعالى - فزجره وقال له : مه يا محمد، سل الله العافية فأنا وأنت السنا من رجال اليلاء.
اوكان أيو يكر الصديق -نلفته يقول فى خطبته : أيها الناس، سلوا الله العفو والعافية فإن المؤمن لم يعط بعد الإسلام أفضل من الحفو والعافية ووسيأتى بسط الكلام على هذا الخلق مفرقا فى الباب إن شاء الله تعالى، والحمد لله رب العالمين.
وم أحلدقمم-تلنه-: كثرة خوفهم من الله تعالى في حال ابدايتهم وحال نهايتهم، لكن في حال بدايتهم من الذنوب، وخوف العذاب، وفى حال نهايتهم خوف الاجلال والتعظيم، ومن لازم خوفهم الم ضرورة في الحالتين، وفى الحديث أن رسول الله -- قال: "ي اقية همة رسول الله، ويا فاطمة بنت محمد أنقذا أنفسكما من التار فإنى الا أغنى عنكم من الله شيقا"(1)، وفى الحديث: "البر لا يبلي، والذنب لا اليسى، والديان لا يفنى، فكن كما شئت كما تدين تدان"(2). وقد كان أيو اعيد الختدرى -ت يقول : أربع إذا أفرط فيها الرجل أهلكته واستهوته: كثرة الجماع، والصيد، والقمار، والذنوب، وكان أبو تراب النخشبى احمه الله تعالى - يقول: إذا أجمع الرجل على ترك الذنوب أتته الإمدادات من الله تعالى من كل جانب. ومن علامة سواد القلب ثلاث: ان لا يجد للذتوب مفزعا، ولا للطاعة موقعا، ولا للموعظة منجعا اكان أبو محمد المرزوى - رحمه الله تعالى - يقول: إنما شقى إبليس (1) صحيح: أخرجه مسلم (ح 204، 205، 2.6) في الإيان ، باب : فى قوله تعالى: وأنذر عشيرتك الأقربين) ، من حديث أبى مريرة وعائشة -رضم (2) ضحيف : ذكره الشيخ الأليانى فى الصعيفة (ح 1579) وعزاه للبيهقى فى الأسما والصفات (79)، وابن الجوزى في ذم الهوى (210) من طريق عبد الزراق قال أنبأنا اعمر عن أيوب عن أبى قلاية قال: قال رسول الله- -: فذكره.