تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نيبيه المغترين للإمام الشعرانى اوما من خلق ذكرته فيه إلا وهو وارد على سبب أعرفه، فرحم الله من رأى يه خللاأ فأصلحه مساعدة لى على الخير، فإنه ليس متقولأ من كتب ابالأصالة، وإنما هو كالاستنباط من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة، وجميع ما اذكرته فيه من النقول إنما هو كالاستشهاد لما ذكرت لا غير كما ستراه إن شا الله تعالى.

اواذا كان المؤلف أول مستنبط كما ذكرتاه احتاج كلامه إلى من يتحقبه ستدرك عليه شرورة كما استدرك العلماء من المتأخرين على من سيقهم اخلاف من كان مؤلفه مجموعا من نقول المتأخرين، فإن كلامه لا يحتاج إلى العقب إلا فى النادر، وذلك لأنه يرى تتكيت العلماء على بعضهم، فيأخذ العبارة السالمة من التنكيت كما فعل شيختا شيخ الإسلام زكريا الإنصارى فى امو لفاته -قات فلذلك من ألف كتابا لم يسبق إليه فقد جعل كلامه هدقا الجميع المفسرين، والمحدثين، والفقهاء، والأصوليين، والتحاة، والمتكلمين اوالصوفية والبيانيين وغيرهم، فيحتاج فى كل قوله إلى جدال جميع هؤلا العلماء قبل أن يضع تلك القبولة. قال تعالى: ولو كان من عند غير اله الوجدوا فيه اخسلافا كشيرا [التاء: 82]، وذلك لعسر استحضار المؤلف اميع ما قيل في تلك المسألة وما يرد على منطوقها ومفهومها حال الكتابة، ولو أنه قدر على ذلك ما احتاجت الكتب إلى شروح، ولا احتاجت الشروح إلى حواش عليها، وهذا شأنى فى مؤلفاتى كلها ما عدا الحديث والمختصرات من أصول، فكلها مستتبطة من الكتاب والسنة.

ووقد كان الإمام عمر ين الحتطاب يغتى الناس ويقول : هذا قول عمر فان كان صوابا فمن الله، وإن كان خطأ فمن عمر انتهى ووكذلك كان أبو حنيفة -قافف - يفتى ويقول : هذا أكثر ما قدرنا عليه لفى العلم، فمن وجد أوضح منه فهو أولى بالصواب، وكثيرا ما كان يقول: اهذه فتوى النعمان فإن كانت صوابا فمن الله، وإن كاتت خطأ فمن النعمان اوالتبعة عليه فيها فى الدنيا والآخرة.

ووهكذا يقول مؤلف هذا الكتاب: وأرجو من فضل الله أن يكون هذا

انبيه المغترين للإمام الشعرانى الكتاب كسالميين لما اندرس من أخلاق القوم -ف - بعد الفتسرة التى حصلت اعد موت الأشياخ الذين أدركناهم فى النصف الأول من القرن العاشر، فقد أدركنا بحمد الله تعالى نحوا من مائة شيخ كان كل واحد منهم يستسقي به الغيث: كسيدي على المرصفى، وسيدى محمد الشناوى وسيدي محمد بن اود، وسيدي أبى بكر الحديدى، وسيلى عبد الحليم بن مصلح، وسيلى أاي السعود الجارحى، وسيدى تاج الدين الذاكر، وسيدى محمد بن عنان وسيدى على الختواص وغيرهم من ذكرناهم فى كتاب اطيقات العلما اوالصوفية"، فكل هؤلاء كانوا على قدر عظيم في الزهد والعبادة والورع اكف الجوارح الظاهرة والباطنة عن استعمالها فى شىء مما نهاهم الله عنه، ووكان أحدهم لا يقبل شيئا من أموال الولاة ولو كان في غاية الضيق، بل اطوى ويجوع حتى يجد شيقا من الحلال، ولم يكن أحد منهم يحانى ركوب الخيل ، ولا الملابس الفاخرة ولا الأطعمة التفيسة، ولا يتزوج المنعمات، ولا اسكن فى القاعات المرخمات إلا إن وجد ذلك من حلال في نادر من الأوقات، وكان الملوك يعرضون عليهم الرزق والجوالى والمساميح والمرتيات امن بيت المال فيأبون ذلك، ويقولون مال السلطان إنما هو معد لصرفه فيى المصالح، وإقامة شعائر الدين، وإنفساقه على الجند الذابين عن المسلمين ونحن ليس فينا نفع لاحد.

اوكان أحدهم يقنع بالكسرة اليابسة يفتها فى الماء، ويغمسها يملح كتفى بها، منهم : الشيخ أمين الدين الغمرى، والشيخ محمد المغربى شيخ الجلال السيوطى، ودخل عليه السلطان قايتباى مرة وهو يأكل رغيفا يابسا يله ف الماء، فعرض عليه ألف دينار فردها، وقال لا حاجة لى بها وأنشد السلطان يقول: ع بلقمة وشربة ماء وليس الخيش( وقل لعقلك: ملوك الأرض راحوا بيش فحصل للسلطان عبرة ويكى، وحمل الألف دينار، فأين حال هؤلاء الملشايخ من مشايخ هذا الزمان الذين يسافرون من مصر أو الحجاز أو الشام الى الروم أو العراق ليسألوا أن يرتب لهم السلطان جوالى، أو مسموحا، أوا

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة