اتيه المقترين للمامام الشحراتى (318) الخاطف، ولوجوههم لهب كالنار شاخصة أيصارهم لا ينظرون إلى فى الرش جل جلاله تعظيما له، فإذا دنت النار وكان بينهما وبين الخلائق امسمائة عام زفرت زفرة فلا يبقى أحد إلا جثا على ركبتيه وأخذته الرعدة الصار قلبه معلقيها المر حنجرته لا يخرج ولا يرجع إلى مكانه وذلك قول الله عالى: إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين [غافر:18]، وينادى إيراهيم الخليل وغيره من الأنبياء اللهم لا تهلك عبادك بخطيئاتنا، ثم توضع التار عن اسار العرش، ثم يؤتى بالميزان فيوضع بين يدى الجبار جل جلاله ثم يدعى الخلائق للمحساب، قلو أن للرجل مثل عمل سبعين نبيا ما ظن أنه ينجو من شدة ذلك اليوم امكث عتبة الغلام يأكل الخبز بالماء ثلاثين سنة، وكان يأتدم فى بعض الأحيان بالملح أو البقل أوالخل . وكان يعجن عجينه ويقرصه فى الشمس فإذا امد أكله ويقول: المراد يالاكل أن يرد عنى كلب الجوع، وكان يحى بن معاذ يقول: جوع الصديقين كرامة لهم وجوع الزاهدين جوع حكمة اكان أبو سليمان الداراتى يقول: الجوع عند الله في خزائنه لايعطيه الا الملن أحب وكان يقول: أحلى ما تكون العبادة لى إذا لصق يطتى على ال ظهرى. وكان يقسول: لأن أترك لقمة من عشاى أحب إلى من قيام ليلة إلى الصباح اوكان وهب بن منبه فاته- يقول : التقى ملكان فى السماء الرايحة.
فقال: أحدهما للآخر: من أين أتيت؟ فقال: أمرت بسوق حوت فى البحر الى فلان اليهودى ليأكله. فقال الآخر: ومن أين جئت؟ قال: أريق زيتا اشتهاه محمد العابد خوفا أن يأكله فيتقص من حظه في الآخرة. وفى الحديث : "طويى لمن هدى للإسلام وكان عيشه كفافا وقنع"(1) . ورأى بعض (1) صحيح: آخرجه الترمذى (2349) في الزهد، باب: ما جاء فى الكفاف والصبر عليه أخرجه أحمد في مستده (6/ 19)، والحاكم في المستدرك (1/ 34، 35) واين حبان صيحه (705) . من حديث فضالة بن عبيد، وصححه الألبانى فى صحيح الجامع
(319 اتبيه المقترين للإمام الشعرانى الملوك فقيرا جلس فى ظل قصره فأكل كسرة يايسة بلها بالماء ثم شرب ونام لفلما استيقظ طليه السلطان وقال: لما أكلت الكسرة وشربت الماء عليها وتمت كنت راضيا عن ريك؟ فقال : نعم فدارت الكلمة فيه، ثم خرج من ملكه ولبس المسوح وخرج سائحا وومر رجل بعامر بن قيس وهو يأكل ملحا ويقلا، فقال له: يا قيس اضيت من الدنيا بهذا؟ فقال : نعم ولكن أدلك على من رضى بآيسر من هذا، فقال: نعم فقال: من رضى بالدنيا عن الآخرة. وكان محمد ين واسع اخرج خبزا يابسا ويبله بالماء والملح ويأكله ويقول: من رضى من الدنيا بهذا الا يحتاج إلى الناس، ودق هارون الرشيد باب الفضيل بن عياض بمكة ل اح هارون قلم يفتخ له . فقال جعفر البرمكى: اقتح لرجل يجب عليك ال طاعته فعلم الفضيل آنه الرشيد ففتح له فتحادثا طويلا، ثم أمر له بعشرة الاف دينار فلم يقبلها الفضيل. فقال له : فرقها على المساكين، فقال من امعها فهو أحق بتفريقها ثم غافله وهرب وترك الرشيد في الييت، فما ظهر الفضيل حتى خرج الرشيد من مكة . وتقدم قول سفيان الثورى: تحففوا عن اللكل من أطعمة الناس جهدكم فإنه ما وضع رجل يده فى قصعة رجل الا فل له اكان يزيد الرقاشى إذا وقع بصره على قبر يصرخ كما يصرخ الثور ووكان حاتم الأصم يقول: من مر بالمقابر ولم يتفكر فى نفسه ولم يدع لنفسه لهم فقد خان نفسه وخانهم ووكان كرز بن وبرة إذا رأى قبرا بكى، وقال: ليت أمى كانت عقيما الان لولدها في القبر حبسا طويلا. ومن بعد ذلك أهوالا عظاما يشيب منها أطفال. وكان الحسن بن صالح إذا رأى القبور يقول: ما أحسن ظواهركم اوانا الدواهى فى بواطنكم. وكان شقيق البلخى يقول: القبر روضة من ااض الجتة على من كان يذكره وحفرة من حرف النار على من نسيه، وحفر الربيع بن شيئم قبرا في داره فكان كلما وجد في قلبه قساوة ينزل فيه ويتفكر ف أمره وما يلاقيه من أهوال يوم القيامة فلا يزال كذلك حتى يصبح، ونزل