تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيه المفترين للإمام الشعرانى (250) االك، وقيل لعمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى - ألا تجالس الناس؟

لقال: إنى لم أتفرغ لهم، وقد كان الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالى - اول: إنما طلبوا العزلة، والوحدة لأنها تورث الانتباه من رقدة الغفلة وتورث كثرة مراقية الله تعالى بالغيب، وما أحد عبد ربه إلا أحب أن لا اشعر به أحد، فإن امستطعت أن تمشى للناس، ولا يمشوا لك، وتسألهم ولا اسالونك فافعل، ووالله إنى لألقى الرجل فلا يسلم على، فأرى الفضل له اكذلك إذا مرضت ولم يعدنى . وقد دخل عليه رجل مرة مهاجمة، فقام اوترك له البيت، فقال له : الرجل: ما بالك يا أبا على قمت رحمة لى لماذا؟

لفقال له الفضيل: وهل تريد إلا أن تتزين لى، وأتزين لك، وأنا والله لا أجد الة ولا راحة إلا إذا كنت وحدى.

اكان أبو الدرداء -فافته يقول : لقد أدركنا الناس وهم ورق لا شوك لفيه، وقد صاروا الآن شوكا لا ورق فيه . وكان سفيان بن عيبنة - رحمه الله اعالى - يقول : قال لى سفيان الثورى - رحمه الله - فى حياته وبعد مماته حين اأيته فى منامى: أقلل من معرفة الناس جهدك، فإن التخلص منهم شديد الا يرى الشخص ما يكره إلا من يعرفه. وقيل مرة لإيراهيم بن أدهم احمه الله تعالى - ألا تجالس الناس؟ فقال: إن الناس قد ذهبوا تحت أطباق الرى. فاعلم ذلك يا أخى، واعتزل عنهم جهدك، فقد سمعت مفالاتهم في المأة الثانية ، فكيف بك وأنت في المائة العاشرة، وإياك أن يلعب بك إبليس ايقول لك. أنت بعحمد الله قد وصلت في المقام إلى حد لا يشخلك شى اعن ربك، فإن ذلك من دسائس إبليس، فإنك يا أخى بيقين أدون من هؤلاء السلف فى المقام، فافهم ذلك والحمد لله رب العالمين ومن أخلاقصم رصى القهدحالى حنيم : زيادتهم فى التواضع كلما ترقى أحدهم فى المقام عكس حال من قرب إلى السراج، فإن الشخص كلما قرب منه رأى نفسه كبيرا، وهولاء القوم كلما قربوا من حضرة الله اعالى رأوا أنفسهم أصغر من البعوضة من شهودهم عطمة الله تعالى ولذلك ال طرد إبليس من الحضرة لما تكبر، وقال : أنا خير منه، فافهم فكل فقير رأيته

التنيه المغترين للإمام الشعرانى اا أخى متكيرا، فابعد عنه، فإنه عدو الله كما قال ابن عباس4 : أوحى اله تعالى إلى موسى عليه الصلاة والسلام، يا موسى أبقض خلقى إلى من كير قلبه، وغلظ لسانه، ويخلت يده، وساء خلقه، وكان أبو مسلم الخولانى - رحمه الله تعالى - يقول: ما تكير إلا وضيع، ولا افتخر الا اقيط ولا تعصب بالباطل إلا دتىء الأصل. وكان أبو سليمان الدارانى - احمه الله تعالى - يقول: لو اجتمع جسيمع الخلق على على أن ينزلونى عن اهود حقارة نفسى لما استطاعوا ذلك . وكان أبو أيوب السختيانى - رحمه الله اعالى - يقول: قد طلب قوم الارتفاع، فوضعهم الله، وأراد قوم الاتضاع فرفعهم الله اقال: ولما قدم سفيان الثورى - رحمه الله تعالى - إلى الرملة أرسل إلييه ايراهيم ين أدهم - رحمه الله تعالى - أن اثت إلينا فحدثنا، فقيل لإبراهيم: اسل إلى مثل سفيان ليأتيك؟ قال : تعم أردت أن أريكم شدة تواضعه، ثم ااء سفيانه فحدنهم، وكان سليمان الختواص - رحمه الله تعالى -يشي اابيراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام فى الكرم، وفى حسن الخلق. وكان اروة ين الزبير -فلليغا يقول : عليكم بالتواضع، فإنه نعمة عظيمة، ولا حسدكم أحد عليها، وكان سفيان بن عييتة - رحمه الله تعالى - يقول: من اكبر بغير حق حرم الفهم في القرآن، ومن اكتسب عزا بغير حق أورئه ذلك له بحق. وكان سفيان الثورى - رحسمه الله تعالى - يقول: الزاهد بغي اواضع كالشجرة لا تقمر، ومن لم يتضع عند نفسه لم يرتفع عند غيره ان عبد الله بن عمر-62 لا يحيس عن مائدته أجذم، ولا أبرص اولامبتلى بل يأكل معسهم، وكان يقول: رأس التواضع أن ترضى بأدون الجالس لا لحظ نفس، ققد يجلس أحدهم عند النعال ومعه من الكبر ما اله اه عليم، وماحمله على مجلسه ذلك إلا ليقال: إنه متواضع ووكان يقول: من علامة تواضعك أن تكره ذكرك بالبر والتقوى بين الناس . وكان ابن السماك - رحمه الله تعالى - يقول : أفضل التواضع أن لا ار لك فضلا على أحد، وترى فضل الناس عليك فتفضل كل من رآيته من

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة