انيه المغترين للإمام الشعراقى (224) الما ييكيك يا عبد الله؟ قال: على ألف دينار دينا، قال: فأرسل الإمام خادمه ااتاه بها وأوفى عنه الدين . وقد دعى عبد الله ين جعفر -فلقل إلى وليمة فلم يحضر لعايق حصل له، فأرسل إلى صاحب الوليمة خمسمائة دينار اواعتذر إليه، وسأله أن يسامته فى عدم الحضور. وجاء رجل إلى سعيد بن الاص -ناففه يسأله شيئا، قأمر له بخمسمائة وأطلق. فقال الغلام مستفهما امن سيده: دتانير أو دراهم؟ فقال سعيد: أنا ما أردت إلا الدراهم، ولكن حيثما ترددت أنت في ذلك فصيرها له دنانير، قال: فجلس الرجل ييكى لقال له سعيد: ما يبكيك؟ فقال : أبكى على مثلك ينزل تحت الأرض ويأكله الراب. وكان سعد بن عبادة -قلف يقول : اللهم ارزقنى مالأ أجود به ، قانه الا يصلح الفعال إلا المال، ثم ينشد قوله: أارى نفسى تتوق إلى فعال فيقصر دون مبلغهن مالي لف لا نفسى تطاوعتى ببخل ولا مالى يبلغتى فعالي فاعلم ذلك يا أخى، وإياك أن تتظاهر بالمشيخة وأنت على خلاف أخلاق القوم فى الكرم والسخاء والجود والمواساة، فقد كانوا يعطون المال الجزيل ولا يرون لهم قضلا على أحد، وكان أحدهم يشق إزاره نصفين عطى أخاه نصفه. وقد سئل عبد الله بن عمر -42 ما حق المسلم على السلم؟ قال: أن لا يشبع ويترك آخاه جائعا . ولا يليس ويترك أخاه عاريا اولا يبخل عليه بالبيضاء والصفراء اكان أبو الدرداء -فافه- يقول : كيف يبخل أحدكم بديناره، ودرهمه اعلى أخيه، وإذا مات بكى عليه أشد البكاء. وقد كان الصحابة -- يهدى اضهم الهداية إلى أخيه، فيهديها الآخر إلى أخيه، فلا تزال تلك الهدية ور بيتهم حتى ترجع إلى مهديها الأول، ومع أن كلا منهم محتاج إليها اولكن كانوا يؤثرون على أنفسهم، وكان أحدهم إذا تزوج وهو فقير يعطون اعنه المهر، ويعطونه قوت سنة إدخالا للسرور عليه ودفعا لما لعله يقع فيه من الاهتمام بأمر المعيشة، كما هو الغالب على من يتزوج. وكان الحسن بن على لا يرد سائلا قط، وسأله مرة شخص فأمر له بعشرة آلاف دينار فقال
(225) اتيه المغترين للممام الشعراقى ال الرجل: إنى لا أجد ما أحملها فيه، فأعطاه طيلسانه، وكان يكر بن عبد اله المزنى - رحمه الله تعالى - يقول: أحب أموالى إلى ما وصلت به اخوانى، وأبغضها إلى ماخلفته ورائى، وقد كانوا إذا أقبل عليهم السائل رحون به، ويقولون: مرحبا بمن جاء يحمل أزوادنا إلى الآخرة بغير أجرة ويقل عنا ما يشغلنا عن عبادة ربنا سبحانه . وكان يرسل أحدهم إلى أخيه الالف دينار ويقول له: فرقها على المحتاجين ولا تنسبها إلي، وقيد كان انحاك - رحمه الله تعسالى - يقول فى قوله تعالى: إتا نراك من الستين [يومف:36]، قال : كان إحسان يوسف عليه الصلاة والسلام أن كل من مرض فى السجن قام عليه، وكل من احتاج وسع عليه، وكان : له إذا لم يجد عنده شيئا للفقير يدور على الأبواب يسأل له الناس . وقدا كان السلف إذا مات لأحدهم خادم يرسلون له خادما خلافه، وكان يقبل لك وهو ساكت، ولا يرى له فضلا على أخيه، وكانوا إذا بلغهم أن على أحد من إخوانهم دينا يوفونه عنه من غير آن يشاوره عليه، وكان المديون إذا علم ذلك يسكت، وكآنه وفاه هو من ماله لما يعلم من طيبة نفس أخي ذلك. وقد كانت معيشة الربيع بن خيشم وإبراهيم النخعى وعطاء السلمى - من صلة الإخوان، ولم يكن لأحدهم زرع ولا ضرع، ولا غير ذلك.
قلت: وما جاء عن السلف من ذمهم ترك الحرفة، والاكل من طعام الناس احمول على من يمن بذلك عليهم، ويطعمهم لأجل دينهم ونحوه، وكانوا إذا سألهم أحد من إخوانهم وفاء دين يوفونه عته، ويقولون: يا ويلنا قصرنا اعن البحث عن حال أخينا حتى أحوجتاه إلى سؤالتا، وقد بلغ ابن المقنع احمه الله - أن جاره عزم على بيع داره لديون عليه، فأرسل له ثمن الدار اقال له : لا تبعها فإن نفعنا يها اكثر من نفعك أنت بها طالما جلسنا في اظفلها، وكان إبراهيم التيمى - رحمه الله تعالى - يجمع كل قليل جماعة من القراء ويجلسهم فى المسجد، ويقسول لهم: تعبدوا وأنا أقوم بخدمتكم مؤنتكم، وقد كان ميمون بن مهران - رحمه الله تعالى - يقول: من طلب ارضاة الإخوان بلا إحسان فقد أخطأ الطريق، وفى رواية فليصل أهل القبور. وقد كان أمير المؤمنين على نفقفه يقول: خير المسلمين من أعانهم