تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاعرض يا أخى على نفسك هذه الأمور، وانظر هل سلمت من الوقوع فيها فتشكر الله تعالى أم وقعت فيها فتستغفره، وأكثر يا أخى من (1) منكر: ذكره العجلونى في كشف الختفا (ح 3081). وقال : قال أحمد: منكر، وقال الحاكم والدراقطنى والخطيي: باطل.

اشيه المغترين للامام الشعرانى الالعمال الصالحة فتعطى متهسا أصحاب الحقوق يوم القيامة، واعتقد فى انفسك الفسق فضلاا عن اعتقادك فيها الصلاح من كثرة ما تسمع من الحجويين عن الله تعالى فى حقك بأنك من الصالحين، وقد قالوا: أجهل الجاهلين من ترك يقين ما عنده لظن ما عند الناس، وقبيح على شيخ الزاوية مثلاة أن يجلس فى مجالس الغيبة والنميمة، أو يقر أحدا على ذلك فانه يصير فاسقا، وهذا أمر قد استهان به الناس الآن مع أنه أقبح من بيع الحشيش، ومع ذلك فلا يكاد أحد يستقبحه كل القبح، فلا خول ولا قوة الا بالله العلى العظيم، فاعلم ذلك يا أخى، واجتنب تلك الصفة، والحمد الله رب العالمين.

ومن أحلاقهم. رصياللهتعالى حهم: عدم وسوستهم في الوضوء والصلاة وفى القراءة فيها، وغير ذلك من العبادات مع مبالةة أحدهم فى الورع إلى الغاية ، وذلك لأن حصول أصل الوسومة إنما هو من اظلمة القلب، وظلمة القلب من ظلمة الأعمال، وظلمة الأعمال من أكل الحرام، والشبهات، فمن أحكم أكل الحلال فليس لابليس عليه سبيل مطلقا ووقد أكل قوم أطعمة الظلمة والمساكسين والقضاة والمباشرين، ومن يبيع عليهم امن التجار وغيرهم، وطلبوا الحضور مع الله تعالى، والختشوع فى عباداتهم معرفة ما فعلوه منها ما تركوه فلم يصح لهم ذلك، وكان غاية ما حصله أاحدهم العتاء والتحب والقفز فى الهواء حال النية فى الصلاة كأنه يصطاد ايتا تفلت من يده وتراه إذا كبر يقول: أك أك أك بار بار بار، وإذا أراد أن اقرأ يقول: يس بس يس ال ال ال هى، وإذ أراد يتشهد يقول: أت أت أت ايات، وإذا سلم يقول: اسم اس اس ونحو ذلك كما هو مشاهد من أحوالهم، وقد أفتى بعض العلماء ببطلان الصلاة بذلك، وقال: إنه ليس اببقرآن ولا ذكسر، وإنما هو كلام أجتبى من كلام الآدمسيين قاله صاحبه على جه العمد لا السهو وقد كان شيخنا سيدي على الختواص - رحمه الله تعالى - يقول: إ أحق ما يتسم به هولاء الموسوسون أن يقال له : مبتدعة لا فقهاء، وذلك لأن

التييه المقترين للمامام الشعرانى أحدهم ريما يتوهم بطلان عبادة الصحابة والتايعين والأئمة المجتهدين، وأتت الو قلت لأحد منهم : توضأ كما بلغك من وضوء رسول الله-4- أو اضوء أصحايه -و4- ربما لا يرضى بذلك، ولا يحتقد صحته، تسال الله الافية، وهذا هوالضلال المبين، وقد بسطنا الكلام على ذلك فى الباب االخامس عشر من كتابنا المتن الكبرى، فراجعه إن أردت ذلك، والحمد لله ب العالمين ومن أخلاصهم - رصى اللهتحالى عنهم-: كتمانهسم الأسرار، وعدم قبليغهم أحدا ما يسمعونه فى حقه، وقد قالوا: قلوب الأحرار قيور الأسرار، وإن لم يكن أهل الله تعالى يكتمون الأسرار فمن بقى يكتمها اوهذا الخلق قد صار غريبا في هذا الزمان، فرما يسمع الشيخ الكلمة الآن فيكيها لغالب من يدخل عليه، وربما كان فيها خراب الديار، وتراه يقول د أخبرنا بذلك شخص من أولياء الله تعالى لا يصح فى حقه تهمة اويسميه وليا من أولياه الله، والحال آنه معدود من الفاسقين بنقل النميمة اافساده بين التاس، وإن لم يقصد هو ذلك، وفى الحديث: "لا يدخل الجنة قتات"(1) يعنى نماما.

وقجدر كان مجباهد - رحمه الله تعالى - يقول في قوله تعالى: وامرأته حمالة الحطب) [المسد:4]، قال: كانت تمشى بالنميمة بين الناس، وكان اكثم بن صيفى - رحمه الله تعالى - يقول: من علامة النمام الذل بين الناس فلا تكاد تراه عزيزا أبدا . وكان يحيى بن أبى كثير - رحمه اله تعالى - يقول: النمام شر من الساحر، ولا يشعر به أحد، فإنه قدا امل فى ساعة ما لا يحمله الساحر فى شهر، فإن النميمة سفكت الدماء اتهيست الأموال، وهاجت الفتن الحظام، وأخرجت الناس من أوطاتهم اغير ذلك من المفاسد. وكان أبو موسى الأشعرى -تات- يقول: لا يسعى ان الناس بالفساد إلا ولد بغى لأته يهلك نفسه، ويهلك أخاه، ويهلك (1) متفق عليه : أسرجه اليخارنى (ح 6056) في الأدب، باب: ما يكره من النميمة ومسلم (ح 105) في الإيمان، باب : بيان غلظ تحريم النميمة.

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة