اقلت : قلا ينبغى له التكدير بل يحبه لما حصل له من الثواب، وإن لم يقصد
يه المغترين للامام الشعراتى (412 اهو ذلك، فعلم أن من تكدر ممن أهدى إليه حسناته فهو أحق إلا إن كان كدره لغرض شرعي. وكان سعيد بن جبير - رحمه الله تعالى - يقول: إن العبد ليعمل الحسنات الكثيرة فلا يراها فى صحائفه فيقول: يا ربه أين احسناتى؟ فيقال له : دهبت ياغتيايك الناس وهم لا يعلمون، وكان منصور اا المعتمر - رحمه الله تعالى - يقول : لا تثالوا السلطان إذا ظلم بل اكثروا له الاستغفار، فإنه ما ظلمكم إلا يذنوبكم، وقد سئل الزهرى أى قيل له : أتقع عرض من يسب أبا بكر وعمر -؟ قال: نعم. وكان محمد ين ايرين - رحمه الله تعالى - يقول: من الغيبة المحرمة التى لا يشعر بها أكثر الاس قولهم : إن فلاثا أعلم من فلان، فإن المفضول يتكدر من ذلك، ومن المعلوم أن حد الغيية أن يذكر الشخص أخاه بما يكره. وقيل: إن طبيبين اوديين دخلا على سفيان الثورى مرة فلما خرجا قال: لولا أخشى أن تكون الاية لقلت: إن أحدهما أطب من الآخر.
ووكان أخى الشيخ أفضل الدين - رحمه الله تعالى - إذا سئل عن مقام أحد من العلماء يقول: سلوا غيرى عن ذلك، فإنى ألحظ الناس بعين الكمال والصلاح، وليس عندى كشف أعلم به مقامهم عند الله تعالى، والظن اكذب الحديث . وكان عبد الله بن مسعودقاف إذا مر على قوم يغتابون أحدا يقول: قوموا فتوضؤوا، فإن بعض ما تتكلمون به ربما كان أشد من الحدث. وقد كان أبو تراب النخشيى - رحمه الله تعالى - يقول: الغيبة قاكه القراء، ومزابل الاتقياء، وكان ميمون بن يسار - رحمه الله - يقول: اغتيب اجل مرة فى مجلسى وأنا ساكت، فقدم إلى فى تلك الليلة جيفة منتنة وقيل ال: كل هذا، فقلت : معاذ اللهكيف ذلك؟ فقيل : هذا بما اغتيب عندك أت ساكت. وقد كان خالد الربعى - رسحمه الله تعالى - يقول: تناول الناس اجلا يوما فى المسجد فأعنتهم عليه، فلما نمت تلك الليلة قدم إلى قطعة لحم اخنزير، وقيل لى: كل . فقلت : معاذ الله أن آكله، فأدخلوها فى فمى كرها اعلى" فاستيقظت وأنا أجد طعم ذلك فى فمى، ومكثت رائحته فى فمى أربعين صباححا والناس تشمه منى
(213) بيه المغترين للامام الشعرانى ووكان الفضيل بن عسياض - رحمه الله تعالى - يقول: مثال من يغتاب الناس مثال من ينصب منجنيقا لحسناته، ويصير يرميها شرقا وغريا فى كل اهة. وكان عطاء الخراسانى - رحمه الله تعالى - يقول: لا تتكدروا ممن اتابكم، فإنه أحسن إليكم من حيث لا يشعر . وقد بلغنا أن من اغتيب غيية واحدة غفر له نصف ذنوبه. وكان وهب بن منبه - رحمه الله تعالى - يقول الا يكمل صلاح الرجل عند الله تعالى حتى يكون علكا في أفواه الناس ووكان عبد الله بن الميارك - رحمه الله تعالى - يقول: من قال: إن فى القوم اجقفاء فليس ذلك غيبة إنما الغيبة أن يقول : هم جفاة أى لأنه عين من اغتابه ككان يونس بن عسبيد - رحمه الله تعالى - يقول: عرضت على نفسى مرة الصوم فى يوم حر شديد أو ترك ذكر الناس، فكان الصوم أهون عليها من ااذ لك، وكان عبد الله بن المبارك - رحمه الله تعالى - يقول : لا تذكروا أهل ألهواء والبدع بسوء إلا لمن يبلغ لهم ذلك لعلهم يتزجرون، وإلا لا فائدة الذكرهم عند من لم يبلغهم. قلت: قد يقصد القائل بذلك تقبيح تلك الصفات في عيون الحاضرين، وتلك فائدة بلا شك، وكان يقول: فيى حديث: "لا غيبة في فاسق"(1) أى لا تغتابوا الفسقة، وكفوا عن غييتهم اكان حاتم الأصم - رحمة الله تعالى - يقول: ثلاث خصال إذا كن فى اجلس، فإن الرحمة مصروفة عن أهله : ذكر الدنيا، وكثرة الضحك اوالوقيعة فى الناس. وقد بلغتا أن الكاذب يتطور كلبا فى النار، والحاسد ايطور في النار خنزيرا، والمغتاب يتطور فى النار قردا وكذا النمام. وكان أيو اعد الله الأنطاكى - رحمه الله تعالى - يقول: إن من الغيية المحرمة أن تثبت ب أخيك فى قلبك، وتترك أن تتكلم به خوفا من عدواته لك، وكان اقول: من تجرأ على التصريح بغيية أحد جره ذلك إلى أن يصير يقول: فيى الناس الزور والبهتان. اه.