وانظر محاورة العلم والعشق ص34. (5)
ولإقبال من الحيوان والنبات عرائس شعرية يولع بها لتمثيل فلسفته: الصقر لقوته، وتحليقه، ونفوره من الهبوط إلى الأرض. وعيشه منفردا معتمدا على نفسه مثل عال للذاتية، انظر وصية الصقر لفرخه ص40.
والشقائق مثال للاحتراق، أوراقها لهيب، والسواد في قلبها وسمة كي، انظر الشقيققة ص43.
واليراعة تمثل فلسفته؛ لأنها تضيء لنفسها. انظر ص40 و51.
وقطرة الندى تمثل الروح تأتي من عالم الغيب. انظر قطرة الندى ص54 والعشق ص78.
سيرة إقبال
ولعل القارئ، بعد هذه المقدمة يقول: لم تذكر شيئا من سيرة الشاعر! وجوابي أن سيرة إقبال أعظم من أن تحويها صفحات قليلة في هذه المقدمة، وقد فصلت في كتب أخرى.
ولا أحرم القارئ من هذه الحدود في تاريخ إقبال العظيم، وهي من رسالة نشرتها جماعة إقبال:
ولد في سيالكوت
سنة 1873
ذهب إلى لاهور لإكمال دراسته
سنة 1890
نال درجة
B. A.
سنة 1897
نال درجة
M. A.
سنة 1899
ذهب للتحصيل في لندن سنة
سنة 1905
نال درجة دكتور في الفلسفة من جامعة ميونيخ
سنة 1908
رجع من لندن فعمل محاميا في لاهور
سنة 1908
انتخب عضوا في الجمعية التشريعية في بنجاب
سنة 1947
انتخب رئيس الرابطة الإسلامية
سنة 1930
ذهب إلى مؤتمر المائدة المستديرة في لندن
سنة 1931
وإلى المؤتمر الإسلامي في بيت المقدس
سنة 1932
نشر الكتاب
أشكر لجماعة إقبال ورئيسها معالي الدكتور نذير أحمد تطوعهم لنشر الكتاب وتيسيرهم كل عسير لإخراجه قبل ذكرى إقبال الثالثة عشرة، ولا أنسى الأديب سيد عبد الواحد سكرتير الجماعة ومؤلف كتاب إقبال بالإنكليزية. فقد والى زيارتي أثناء طبع الكتاب، وأدى كل ما كلف به.
حرصنا على أن ننشر ترجمة پيام مشرق قبل الحادي والعشرين من نيسان، يوم وفاة إقبال، فكان حتما علينا الفراغ من الترجمة والطبع في زمن قصير، وكان علينا أن نكمل نقص الزمن بالجد والجهد، وقد لقينا عناء من عمال المطابع؛ فهم لا يعرفون العربية فتكثر أغلاطهم، وكان على الأستاذ عبد المنعم العدوي صاحب مطبعة العرب أن يكتب كل صفحة من الكتاب بخط واضح ييسر للعمال جمع الحروف، وزاد الأمر مشقة أنني حرصت على شكل بعض الحروف ولم تستعمل المطبعة الشكل من قبل.
شق علينا العمل ولكن هونه فرحنا بإخراج كتاب لإقبال في لغة العرب، وكان لعمل الأستاذ عبد المنعم العدوي وجده ودأبه ليل نهار وإخلاصه وتواضعه ما يسر هذا العمل الشاق في هذا الوقت الضيق فاستحق شكري وإعجابي، وثناء جماعة إقبال، والحمد لله ولي التوفيق والتيسير، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
كراچي عشية السبت ثامن رجب 1370ه/14 نيسان 1951م
| مقدمة
| كتب الشاعر هذه المقدمة باللغة الأردية
نظمت پيام مشرق لأجيب به الديوان الغربي لفيلسوف الحياة الألماني گوته الذي يقول فيه الشاعر الألماني الإسرائيلي هاينا: «هذه باقة من العقائد يرسلها المغرب إلى المشرق، ويتبين من هذا الديوان أن المغرب ضاق بروحانيته الضعيفة الباردة، فتطلع إلى الاقتباس من صدر المشرق.»
ما المؤثرات وما الأحوال التي كتب فيها گوته هذه المجموعة من الأشعار التي هي أحسن آثاره والتي سماها هو باسم «الديوان».
لابد لإجابة هذا السؤال أن نبين إجمالا هذا التأثير الذي سمي في تاريخ الأدب الألماني التأثير الشرقي. وددت أن أفصل في هذه المقدمة الكلام في هذا التأثير، ولكن المراجع الكثيرة التي يحتاج إليها في هذا البحث لم تتيسر في الهند، وقد بين پال هورن، مؤلف تاريخ آداب إيران، في مقال له مقدار ما كان گوته مدينا لشعراء الفرس، ولكن العدد المشتمل على هذا المقال من مجلة نارواندسود لم يمكن الحصول عليه في خزانة كتب في الهند ولا من ألمانيا، فلا مناص من أن أعتمد في كتابة هذه المقدمة على ما أذكر من دراستي السابقة، وعلى الرسالة المختصرة المفيدة البارعة التي كتبها في هذا الموضوع مستر شارلس ريمي.