تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من نسيم وظلمة وضياء

قلت: لكنني نسجت نشيدي

من رجاء وبسمة وبكاء

73

266 ت

زجرت كلبها وقد ذاق روثا

ودعته للعتب والتدليل

وإلى الروث راغ من بعد لأي

هازئا بالعناق والتقبيل

74

267 ت

قلت للسفر: ما صحبت كتابا

قيل: فاقرأ فكل هذا كتاب

اقرأن في الطريق سطرا فسطرا

عجزت عن مثيله الكتاب

268

في الطريق من كويتة في بلوخستان إلى يعقوب آباد في السند

رام قوم من التماثيل خلدا

لم ترشح فعالهم لخلود

وحبت أهلها الخلود فعال

دون شكل ممثل مشهود

269 ت

قال لي صاحب: طريق بعيد

وأرى غاية تفوت المسيرا

قلت إني أقيس ما قد قطعنا

قد بعدنا، فقد قربنا، كثيرا

270 ت

قلت للصحب والمرام بعيد:

أبعد الله من يهاب البعيدا

إنما البعد في العزائم لا الأر

ض، تزود للبعد عزما شديدا

271 ت

قلت للمطرب الحماسي مرحى!

أشعلن اللحون. تفديك نفسي

اجمع الحب والسيوف فقدما

رام لثم السيوف شاعر عبس

75

272 ت

اشفني باللحون تنفث نارا

إن في النغمة الذليلة دائي

اجعل اللحن قوة ومضاء

كصليل السيوف في الهيجاء

273

على بحر العرب وفي الطريق إليه

76

ذكرني إذا نسيت وغني

نغمات تهيج الشوق مني

وتبث الشرار بين خمودي

وتزيل الظلام والريب عني

274 ت

يسمع القلب كل حين نداء

من وراء الأسماع والأفهام:

أفن فيك الأيام لا تفن فيها

إنما منك دورة الأيام

275 ت

قلت للقرم وهو يطوي هجيرا

في هدير وعزمة وهيام:

ما وراء المسير؟ قال: مسير

إنما عيشنا لسير دوام

276 ت

لهدير البحار تصغي نجوم

في ضياء على البحار منير

هل أطلت هذي الكواكب يوما

لا ترى الوجه في مرايا البحور

77

277

أمل دائب وسعي دوام

ووميض الأفكار، معنى الحياة

يقظة العين للسبات ولكن

يقظة العمر ما لها من سبات

78

| هوامش

المثاني · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المثانيص ١٤