تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

27

فلما وصل ذلك إلى المسامع الشريفة فقال نصره الله: علم لا يدخل مع الشخص الحمام ما هو بعلم.

28

لما دخل مصر الأمير علاء الدين والأمير سليمان وهما ولدا ملك الروم ابن عثمان حضر واحد منهما إلى المدرسة السلطانية لأجل صلاة الجمعة فسأل من الخطيب سؤالين:

السؤال الأول:

لأي حكمة أنتم تحمدون الله تعالى وتصلون على النبي

صلى الله عليه وسلم

وتدعون لمولانا السلطان في درجة واحدة من سلالم المنبر؟ لأن في الروم يحمد الخطيب الله تعالى في أعلى السلالم، فينزل درجة ثم يصلي على النبي

صلى الله عليه وسلم ، ثم ينزل درجة ويذكر الصحابة، ثم ينزل درجة ثم يدعو للملك.

السؤال الثاني:

لأي حكمة لم يدخل الخطيب عندكم بيت الخطابة؟

فلما وصل هذا الخبر إلى المقام الشريف أجابه؛ قال حضرة مولانا السلطان: لأنه ثبت عندنا أن منبر النبي

صلى الله عليه وسلم

كان درجتين ومجلسا، فعلى ذلك يلزم فعل أهل بلادكم على هذا الذي ذكرتم، بدعة.

ونقول في جواب السؤال الثاني: هل ثبت عندكم أن النبي

صلى الله عليه وسلم

دخل بيت الخطابة وقت الخطبة أم لا؟ فعليكم بالبيان، مع أنه ورد: من أحدث في ديننا ما ليس فيه فهو رد.

والله أعلم بالصواب.

تم الجزء الأول من الكوكب الدري في مسائل الغوري بحمد الله تعالى وعونه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

وكان الفراغ منه في مستهل شهر ربيع الآخر سنة تسع عشر وتسعمائة.

مجالس السلطان الغوري: صفحات من تاريخ مصر في القرن العاشر الهجري · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس السلطان الغوري: صفحات من تاريخ مصر في القرن العاشر الهجريص ٦٦