تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم .

سؤال:

إذا وقع من يد شخص لؤلؤة فابتلعتها نعامة، فما الحكم في ذلك؟

الجواب:

قال حضرة مولانا السلطان: ينظر في ذلك؛ فإذا كان قيمة اللؤلؤة أكثر من قيمة النعامة تذبح، وإن كانت قيمة النعامة أكثر من اللؤلؤة تترك.

سؤال:

في قوله تعالى:

وآتت كل واحدة منهن سكينا ، لا شك أن زليخا كانت عاشقة ليوسف عليه السلام؛ فلأي حكمة ما قطعت يدها في يوم قطعن أيديهن؟

الجواب:

قال حضرة مولانا السلطان: لأن زليخا كانت، على ما بها، أصبر منهن، فكان لسان حالها يقول: أنا مع هذا الصبر لمتنني مع أنكن لم تقدرن على نظرة واحدة،

فلا تلوموني ولوموا أنفسكم .

جوهرة

قال حضرة مولانا السلطان: إن كان نسوة المدينة قطعن أيديهن فزليخا قطعت قلبها.

سؤال:

قال شيخ الإسلام: هل منزل السيد أبي بكر وعمر في الجنة أعلى من منزل السيد علي أو منزله أعلى من منزلهما رضي الله عنهم أجمعين؟

قلت: لا أدري.

الجواب:

قال شيخ الإسلام: «منزل السيد علي أعلى من منازلهم؛ لأنه متزوج بفاطمة ابنة النبي

صلى الله عليه وسلم

التي ورد في حقها أنها بضعة مني. ولا يلزم من علو المنزل في الجنة الأفضلية مع أن المحدثين يكتبون لفاطمة: صلى الله عليها وسلم.»

سؤال:

قلت: فما تقولون في عثمان رضي الله عنه؛ لأنه متزوج ببنتي النبي

صلى الله عليه وسلم

فيلزم أن يكون أعلى منزلا من الجميع؟

الجواب:

قال شيخ الإسلام: لم يصل أحد من أولاد النبي

صلى الله عليه وسلم

إلى درجة فاطمة رضي الله عنها؛ لأنه ورد في حقها أنها سيدة النساء.

سؤال:

قال حضرة مولانا السلطان: امرأة كان معها شخص، فلما سئلت عنه قالت: هذا زوجي وعبدي وابني وأخي ... فعجز الناس عن جواب ذلك!

الجواب:

أفاد مولانا السلطان: أنه وقع نكاح الشبهة بين الأب والبنت فولد بينهما ولد فافترق الولد من أمه، ثم تزوج هذا الولد أمه بالشبهة، ثم بعد مدة أسلمت الأم واشترت ولدها.

11

سؤال:

قال حضرة مولانا السلطان: هل كان أصحاب النبي

صلى الله عليه وسلم

قبل دخولهم الإسلام، في الجاهلية، هل كان لهم حرف أم لا؟

الجواب:

نعم، كان لهم حرف، قال التوحيدي في كتاب بصائر القدماء وسرائر الحكماء: صناعة كل من علمت صناعته من قريش فقال: كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه بزازا، وكذلك عثمان وطلحة وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم. وكان عمر رضي الله عنه دلالا يسعى بين البائع والمشتري، وكان سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يبري النبل، وكان الوليد بن المغيرة حدادا، وكذلك أبو العاص أخو أبي جهل. وكان عقبة بن أبي معيط حمارا، وكان أبو سفيان بن حرب يبيع الزيت والأدم، وكان عبد الله بن جدعان نخاسا يبيع الجواري، وكان النضر بن الحارث عوادا يضرب بالعود، وكان الحكم بن العاص خصاء يخصي الغنم، وكذلك حريث بن عمرو والضحاك بن قيس الفهري وابن سيرين، وكان العاص بن وائل السهمي بيطارا يعالج الخيل، وكان ابنه عمرو بن العاص جزارا، وكذاك أبو حنيفة صاحب الرأي والقياس.

12

وكان الزبير بن العوام خياطا، وكذلك عثمان بن طلحة الذي دفع له النبي

صلى الله عليه وسلم

مفتاح الكعبة وقيس بن مخرمة. وكان مالك بن دينار وراقا، وكان المهلب بن أبي صفرة بستانيا، وكان قتيبة بن مسلم الذي فتح بلاد العجم إلى ما وراء النهر جمالا، وكان سفيان بن عيينة معلما، وكذلك الضحاك بن مزاحم وعطاء بن أبي رباح والكميت الشاعر والحجاج بن يوسف الثقفي وعبد الحميد بن يحيى صاحب الرسائل وأبو عبيد القاسم بن سلام والكسائي، هذه صناعة الأشراف.

سؤال:

قال حضرة مولانا السلطان : من بنى الأهرام، ولأي شيء بني؟

الجواب:

ذكر الشيخ جلال الدين في تاريخ مصر: بنيت الأهرام قبل الطوفان؛ لأنها لو بنيت بعده لكان علمها عند الناس.

قيل: بناه شداد بن عاد. وقال جماعة من أهل التاريخ: الذي بنى الأهرام سوريد بن سلهوق، وكان ملك مصر، وكان قبل الطوفان بثلاثمائة سنة، وكان ذلك أنه رأى في منامه كأن الأرض انقلبت بأهلها، وكأن الناس هاربون على وجوههم، وكأن الكواكب تساقطت ويصدم بعضها بعضا بأصوات هائلة، فأهمه ذلك وكتمه، ثم رأى بعد ذلك كأن الكواكب الثابتة نزلت إلى الأرض في صور طيور بيض، وكأنها تخطف الناس وتلقيهم بين جبلين عظيمين، وكأن الجبلين انطبقا عليهم، وكأن الكواكب النيرة مظلمة، فانتبه مذعورا، فجمع رؤساء الكهنة من جميع أعمال مصر، وكانوا مائة وثلاثين كاهنا، وكبيرهم يقال له: إقليمون. فقص عليهم فأخذوا ارتفاع الكواكب وتأنقوا في استقصاء ذلك، فأخبروا بأمر الطوفان. قال: أويلحق بلادنا؟ قالوا: نعم، ويخربها. فأمر عند ذلك بعمل الأهرام وملأه طلسمات، وعجائب، وأموالا وغير ذلك، وزبر فيها جميع ما قالته الحكماء في جميع العلوم الغامضة كعلم العقاقير ومنافعها ومضارها، وعلم الطلسم والحساب والهندسة والطب، وكل ذلك مفسر لمن يعرف كتابتهم ولغاتهم، وجعل أبوابها تحت الأرض بأربعين ذراعا، وجعل ارتفاع كل منها مائتي ذراع بالذراع الملكي وهي خمسمائة ذراع بذراعنا الآن، وكان ابتداء بنائها في طالع سعيد، فلما فرغ من بناء الأهرامات كساها ديباجا ملونا من فوق إلى أسفل وعمل لها عيدا حضره أهل مملكته كلهم، ثم عمل في الهرم الغربي ثلاثين مخزنا مملوءة بالأموال الجمة والآلات والتماثيل المعمولة من الجواهر النفيسة والسلاح من الحديد الذي لا يصدأ والزجاج الذي ينطوي ولا ينكسر، وأصناف العقاقير المفردة والمركبة، والسموم القاتلة وغير ذلك.

مجالس السلطان الغوري: صفحات من تاريخ مصر في القرن العاشر الهجري · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس السلطان الغوري: صفحات من تاريخ مصر في القرن العاشر الهجريص ٥٦