رمل عالج أو عمر القطر وأوراق الشجر قال اليافعي في روض الرياحين كنت جالسا ببيت المقدس بعد عصر الجمعة فرأيت رجلين أحدهما في خلقنا والآخر طويل عرض وجهه ذراع فقلت من أنتما قال أنا الخضر وهذا الياس من صلى العصر يوم الجمعة ثم استقبل القبلة ثم قال يا الله يا رحمن حتى تغيب الشمس لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه فقلت للخضر ما طعامك قال الكرفس والكمثرى وعن النبي صلى الله عليه وسلم إن أخوي الخضر والياس يحجان في كل عام ويشربان من زمزم شربة فتكفيهما إلى قابل وطعامهما الكرفس وكان الخضر عليه السلام يقول اللهم إني أستغفرك لما تبت إليك منه ثم عدت إليه وأستغفرك لما وعدتك من نفسي ثم أخلفتك وأستغفرك لما أردت به وجهك فخالطه ما ليس لك واستغفرك للنعم التي أنعمت بها على فتقويت بها على معصيتك وأستغفرك يا عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم من كل ذنب أذنبته أو معصية في ضياء النهار وسواد الليل في ملأ أو خلاء وسر أو علانية يا حكيم قال الأوزاعي من قاله غفرت ذنوبه ولو كانت مثل ورق الشجر وقطر السماء . . . لطيفة : تكلم ابن الجوزي في معنى قوله تعالى كل يوم هو في شأن عامين فأعجب بنفسه فوثب إليه رجل من المجلس فقال يا ابن الجوزي ما يصنع ربنا في هذه الساعة فسكت وختم المجلس ثم قال في الثاني والثالث فرأى في تلك الليلة النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال يا بن الجوزي أتدري من السائل قلت لا يا نبي الله قال الخضر فإذا سألك فقل له شؤون يبديها ولا يبتديها فلما أصبح قال له ما يصنع ربنا في هذه الساعة قال شئون يبديها ولا يبتديها فقال الخضر صلى وسلم على من علمك في المنام . . . فائدة : اعلم جعلني الله وإياك من صالحي الأمة أن أولها نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم وآخرها نبي الله عيسى ابن مريم عليه السلام ولكنه من أمته صلى الله عليه وسلم وفيها رجل مختلف في نبوته أي وهو الخضر عليه السلام وأوسطها الصحابة كل واحد له شفاعة قال الشافعي رحمه الله تعالى مات النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون ألفا بالمدينة وثلاثون في غيرها حكاه الذهبي في التحرير قال في تفسير ابن عطية في قوله تعالى يوم لا يخزي الله النبي وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تضرع في أمته فأوحى الله إليه إن شئت جعلت حسابهم عليك قال لا يا رب أنت أرحم بهم مني فقال الله تعالى إذا لا نجزيك فيهم . . . حكاية : قال سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم رأيت البارحة في المنام جميع الأنبياء مع كل نبي أربعة مصابيح ومع كل واحد من أصحابه مصباح ورأيت واحدا قد أضاء له المشرق والمغرب في كل شعرة من رأسه مصباح ومع كل واحد من أصحابه أربع مصابيح فقلت من هذا قالوا محمد صلى الله عليه وسلم وكان كعب الأحبار خلفه يسمع فقال عمر كيف تروي هذا قال عن رؤيا رأيتها في المنام فقال والله لكأنك قرأت التوراة فرأيت هذا فيها وفيها رجل مختلف نبوته وهو الخضر عليه السلام وأوسطها الصحابة كل واحد منهم له شفاعة في الحديث أهل الجنة مائة وعشرون صفا ثمانون من هذه الأمة فتكون هذه الأمة ثلثي أهل الجنة فإن قيل هل الجنة أكثر أم أهل النار فالجواب من وجوه الأول قوله تعالى
نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ٢ · ص ٤٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي