| في ذكر إبراهيم عليه السلام
ابن آزر وهو تارح بمثناة فوقية وفتح الراء وحاء مهملة قال العلائي في قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال النبي صلى الله عليه وسلم أما ترضون أن يكون إبراهيم وعيسى فيكم يوم القيامة أما إبراهيم فيقول أنت دعوتني فاجعلني من أمتك وذكره في الشفاء أيضا . . . حكاية : رأى إبراهيم في منامه جنة عرضها السموات والأرض أشجارها لا إله إلا الله وأغصانها محمد رسول الله وثمارها سبحان الله والحمد لله مكتوب على الأبواب أعدت لمحمد وأمته فلما أصبح قص رؤياه على قومه فقالوا ومن محمد وأمته قال لا أعلم فجاء جبريل وقال إن الله تعالى يقول محمد حبيبي وخيرتي من خلقي لولاه ما خلقت الدنيا ولا الجنة ولا النار وهو آخر نبي في الدنيا وأول شافع في القيامة وأمته أكرم الأمم على الجنة محرمة على الخلق حتى يدخلها محمد وأمته وقال مقاتل ذكر الله تعالى إبراهيم في القرآن في أحد وسبعين موضعا منها قوله تعالى ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل أي صلاحه وهداه من قبل بلوغه قال الكواشي وقال ابن عباس رضي الله عنهما من قبل موسى وسماه الله تعالى شجرة بقوله تعالى توقد من شجرة مباركة لأن الأنبياء من ذريته كان مولده زمن النمروذ فبينما هو في داره وإذا بطيرين أبيضين فقال أحدهما ويلك يا نمروذ هذا طائر المشرق وهذا الطائر المغرب وقد جاءتنا البشارة بظهور إبراهيم فإذا دعاك إلى الله فلا تكذبه فأخبر آزر بذلك فقال من مردة الجن ثم نام تلك الليلة فرأى في منامه كأنه بين عينيه ثورا عظما ضربه فقلع عينيه فسأل المعبرين عن ذلك فقالوا لعل هذا من أخلاف الأطعمة فلما خرجوا من عنده قالوا هذه الرؤيا تدل على زوال ملكه ثم نام فرأى كأن القمر خرج من ظهر آزر واتصل نوره من الأرض إلى السماء وسمع قائلا يقول جاء فأخبر آزر بذلك فقال هذا من كثرة عبادتي للأصنام وخدمتي لهم ثم نام النمروذ في تلك الليلة فرأى كأن سريره قد استدار بالأسرة وإذا برجل على سريره وهو من أحسن الناس وجها في يده اليمنى الشمس في الأخرى القمر فقال الرجل إعبد إلهك فقال النمروذ وهل من إله سواي قال نعم إله الأرض والسماء ثم قال لسريره تزلزل بقدرة الله تعالى فتزلزل حتى سقط النمررذ عنه فانتبه النمروذ مرعوبا فأخبر آزر بذلك فقال هذا يدل على زيادة الملك ثم نام فرأى النمروذ نهرا ساطعا من الأرض إلى السماء ورأى رجالا يصعدون ويهبطون وإذا برجل جميل قالوا له بك تحيى بعد موتها فأخبر الكهان بذلك وقال إن لم تخبروني بهذه الرؤية وإلا عذبتكم فقالوا أمهلنا ثلاثة أيام فلما خرجوا قالوا لآزر هذه رؤيا تدل على مولود من أقرب الناس إلى النمروذ ينازعه في ملكه فخذ لنا الأمان منه حتى نخبره ففعل فقال يا آزر