أسلم وهو ابن ست عشرة سنة وقيل ابن ثمان سنين وأسلم شقيقاه أخوه السائب وأخته أم حبيبة وأسلم أخواه لأبيه عبد الحميد وزينب والزبير أول من سل سيفا في الإسلام أي في سبيل الله وقال النببي صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام ركن من أركان الإسلام وجلس يوما يذب عن وجه النبي صلى الله عليه وسلم فاستيقظ وقال جبريل يقرئك السلام ويقول أنا معك يوم القيامة حتى أذب عن وجهك شرر جهنم قتل الزبير سنة ثلاث وثلاثين وعمره سبع وستون سنة . عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كان إسمه في الجاهلية عبد الكعبة وقيل الحارث وقيل عبد عمرو فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن رضي الله عنه وعن شقيقه الأسود بن عوف وعن أخويه لأبيه عبد الله بن عوف وحمنن بن عوف عاش ستين سنة قي الجاهلية ويتين سنة في الإسلام قال ابن عباس رضي الله عنهما وردت قافلة بتجارة من الشام لعبد الرحمن بن عرف فحملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنزل جبريل وقال يا نبي الله إن الله تعالى يقرئك السلام ويقول أقرئ عبد الرحمن السلام وبشره بالجنة ومن فضائله أن النبي صلى الله عليه وسلم خلفه في غزوة تبوك وقال ما قبض نبي حتى يصلي خلف رجل صالح من أمته وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد اشتغل بالوضوء فصلى عبد الرحمن بالناس في أول الوقت فأدرك النبي صلى الله عليه وسلم ركعة معه وقال النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف سيد من سادات المسلمين سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة وقال عبد الرحمن بن عوف أمين في السماء أمين في الأرض وروى خمسة وستين حديثا . . . حكاية : قال عبد الرحمن بن عوف أغمي علي فجاءني ملكان فظان غليظان فقالا انطلق نخاصمك إلى العزيز الأمين فلقيهما ملك فقال إلى أين فقالا نخاصمه إلى العزيز الأمين فقال خليا عنه فإنه ممن سبقت له السعادة في بطن أمه وكان من تواضعه لا يفرق من بين عبيده في صحيح البخاري أن الصحابة لما توجهوا مع عمر إلى الشام فبلغهم أن الوباء وقع بها فاختلفوا في الرجوع وعدمه فقال عبد الرحمن سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا سمعتم بالوباء وقع فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه . . . فوائد . . الأولى : عن النبي صلى الله عليه وسلم من أمر المشط على حاجبيه عوفي من الوباء . . الثانية : وقع بالقاهرة وباء عظيم فرأى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فعلمه هذا الدعاء اللهم يا لطيفا لم تزل ألطف بنا فيما نزل إنك لطيف لم تزل حي قيوم صمد باقي له كنف واق وقال الشافعي من أصابه هم أو سقم فليقرأ كل يوم حين يقوم من منامه أربع مرات وبالحق أنزلناه وبالحق نزل . . الثالثة : رأيت في بعض المصنفات الحنفية من كتب حروف إسمه وهنه الحروف ح ح ح د د ر ر س ش وجعلها في رأسه فإنه لا تصيبه آفة ولا عاهة ولا عين بإذن الله تعالى . . . حكاية : قال عبد الرحمن ابن عوف من كان من أصحاب بدر فله أربعمائة دينار فتصدق عليهم في ذلك بمائة وخمسين ألفا فلما جن عليه الليل كتب لفلان كذا ولفلان كذا حتى كتب قميصه وعمامته ولم يترك من ماله شيئا إلا كتبه للفقراء فلما صلى الصبح خلف النبي صلى الله عليه وسلم نزل جبريل وقال يا
نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ٢ · ص ٤٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي