تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس وعن ابن عمر رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل فقال إن الله قد زوجك بابنة أبي بكر ومعه صورة عائشة قالت عائشة لا أبالي منذ علمت أنك زوجي في الجنة قال في الزهر الفاتح لما ماتت خديجة اغتم النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه جبريل بورقة منقوش عليها صورة عائشة وقال يا محمد إن الله تعالى يقرئك السلام ويقول إني زوجتك البكر التي تشبه هذه الصورة في السماء فتزوجها أنت في الأرض فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الدلالة يعني الخطابة وقال هل تعرفين في مكة بكرا تشبه هذه الصورة قالت نعم بنت أبي بكر تشبهها فدعا النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر وقال إن لك بكرا تشبه هذه تسمى عائشة زوجني الله بها وأمرك أن تزوجني بها في الأرض قال إنها صغيرة قال لو لم تكن صالحة لما زوجني الله بها فعقد النكاح ورجع أبو بكر إلى منزله وأرسل مع عائشة طبقا من تمر وقال قولي له هذا الذي سأله عنه رسول الله فلا أدري أيصلح أم لا فأتت النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرته بذلك فقال يا عائشة قبلنا ثم قبلنا قال المحب الطبري عقد عليها في شوال بالمدينة وهي بنت ست ودخل بها وهي بنت تسع وأقام عندها تسعا وتقدم في باب حفظ الأمانة إذا قصد نكاحها فالسنة أن ينظر إليها قبل الخطبة وإن لم تأذن له وله تكرر نظره فإن لم يتيسر بعث إمرأة تصفها له قال في الروضة لو خطب البكر رجل فامتنع أبوها فزوجته نفسها ثم زوجها الأب غيره فالأول هو الصحيح إن وطئها وإلا فالثاني إن لم يحكم بالأول حنفى والله أعلم قالت عائشة قلت يا رسول الله أدع الله يغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر فرفع يديه حتى رأيت منه بياض إبطيه ثم قال اللهم إغفر لعائشة بنت أبي بكر مغفرة ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنبا ولا تكسب بعدها خطيئة ولا إثما قال أفرحت يا عائشة قلت أي والذي بعثك بالحق فقال والذي بعثني بالحق ما خصصتك بها من بين أمتي في الليل والنهار فيمن مضى منهم ومن يبقى إلى يوم القيامة فأنا أدعو لهم والملائكة يؤمنون على دعائي قال صلى الله عليه وسلم فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام قال النعمان بن بشير جاء أبو بكر رضي الله عنه يستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له فوجد عائشة رافعة صوتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا بنت أم رومان ترفعين صوتك على رسول الله وتناولها بالكف فحال النبي بينه وبينها فلما خرج أبو بكر ثانيا جعل النبي صلى الله عليه وسلم يترضاها ويقول ألا ترين قد أحلت بينك وبين الرجل ثم جاء أبو بكر ثانيا فوجد النبي صلى الله عليه وسلم يضاحكها فقال يا رسول الله أشركاني في سلمكما كما أشركتماني في حربكما وقالت عائشة رضي الله عنها كان بنني وبين النبي صلى الله عليه وسلم كلام فقال أترضين بأبيك قالت نعم فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إليه فقال إن هذه كان من أمرها كذا وكذا قالت اتق الله ولا تقل إلا حقا فضربها أبو بكر ففار الدم من أنفها ثم قام إلى جريدة فجعل يضربها ففرت هاربة فلصقت بظهر النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنا لم ندعك لهذا أقسمت عليك لما خرجت عنا فلما خرج أبو بكر تنحت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها أدن مني فأبت فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال النسفي وقالت عائشة للنبي ما في بيتك شيء يؤكل فغضب صلى الله عليه وسلم

نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ٢ · ص ٣٩٢