تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرادى بغير إمام بعدهم النساء ثم الصبيان وقيل أول من صل عليه ربه ثم الملائكة ثم الأنبياء ثم ألحده أبو طلحة في ليلة الأربعاء في الموضع الذي مات فيه وقيل ليلة الثلاثاء وعمره ثلاث وستون سنة قال سفيان الثوري رضي الله عنه من بلغ ثلاثا وستين سنة فليستعد للكفن فلما دفن صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر رضي الله عنه هذه الأبيات وحكاه القرطبي عن صفية عمة النبي صلى الله عليه وسلم : ومعه ولده الفضل وأسامة بن زيد يصب الماء ثم كفنوه في ثلاثة أثواب بيض تحت السقف وحول ستر ولم يخرج منه شيء كالأموات فقال علي رضي الله عنه ما أطيبك حيا وميتا يا رسول الله ثم دخل الناس وصلوا عليه فرادى بغير إمام بعدهم النساء ثم الصبيان وقيل أول من صل عليه ربه ثم الملائكة ثم الأنبياء ثم ألحده أبو طلحة في ليلة الأربعاء في الموضع الذي مات فيه وقيل ليلة الثلاثاء وعمره ثلاث وستون سنة قال سفيان الثوري رضي الله عنه من بلغ ثلاثا وستين سنة فليستعد للكفن فلما دفن صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر رضي الله عنه هذه الأبيات وحكاه القرطبي عن صفية عمة النبي صلى الله عليه وسلم :

ألا يا رسول الله كنت رجاءه . . . كنت بنا برا ولم تك جافيا

وكنت بنا برأ رحيما وهاديا . . . ليبك عليك اليوم من كان باكيا

لعمرك ما أبكى لخل فقدته . . . ولكن لهرج بعده كان آتيا

أفاطم صلى الله رب محمد . . . على جسد أمسى بيثرب ثاويا

فما لرسول الله أمي وأخوتي . . . وعمي وآبائي ونفسي وخاليا

فلو أن رب الناس أبقى نبينا . . . سعدنا ولكن أمره كان ماضيا

عليك من الله السلام تحية . . . وأدخلت جنات من العدن راضيا

قال القرطبي في روض الأفكار وقال عمر بن الخطاب يرثي النبي بعد وفاته : شعر :

ما زلت منذ وضع الفراش لجنبه . . . وسوي عليه خائفا أتوقع

شفقا عليه أن يزول مكانه . . . عنا فنبقى بعده نتفجع

ليت السماء تفطرت أكنافها . . . وتناثرت منها النجوم فيسمع

لما رأيت الناس هد جميعهم . . . موت ينادي بالنعي فيسمع

والناس حول نبيهم يدعونه . . . يبكون أعينهم بماء تدمع

وسمعت صوتا قبل ذلك هدني . . . عباس ينعاه بصوت يقطع

يبكيه من أهل المدينة كلهم . . . والمسلمون بكل خطب يجزع وقال القرطبي في آل عمران فإن قيل فلم أخر دفن النبي صلى الله عليه وسلم وهو قد أمر بتعجيل تجهيز الميت فالجواب من وجوه الأول : أنهم اختلفوا في موته صلى الله عليه وسلم فمنهم من أنكره حتى قال عمر رضي الله عنه من قال أن محمد قد مات ضربت عنقه الثاني : أنهم اختلفوا في دفنه فمنهم من قال يدفن في البقيع ومنهم من قال يحبس حتى يحمل إلى أبيه إبراهيم ومنهم من قال يدفن في المسجد فقال الصديق رضي الله عنه سمعته صلى الله عليه وسلم يقول ما دفن نبي إلا حيث يموت الثالث : أن الأنصار والمهاجرين اختلفوا في الخلافة

نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ٢ · ص ٣٨٦