مناقب الجنة منافع الموز قال البغوي في قوله تعالى إذ يغش ) ى السدرة ما يغشى قال غشيها فراش من ذهب وقال غيره غشيها أنوار الحلال وأرخيت عليها مستور من اللؤلؤ وياقوت وزبرجد وخصت بهذه الخصال الفضائل لفردها بثلاثة أشياء ظل ممدود وطعم لذيذ ورائحة طيبة فشابهت الإيمان الذي يجمع ثلاثة أشياء القول والنية والعمل فظلها من الإيمان منزلة العمل لأنه يتجاوز العامل كتجاوز الظل وطعمها بمنزلة النية لخفائه ورائحتها بمنزلة القول لظهوره فلما وصل إليها النبي صلى الله عليه وسلم عرفت الملائكة ذلك بهبوط الأنوار عليها كقطر الغمام فأسرعوا للسلام كالجراد المنتشر عندها جنة المأوى قال ابن عباس رضي الله عنهما يأوى إليها جبريل عليه السلام قال مقاتل والكلبي يأوى إليها أرواح الشهداء ينتهي إليها ما يعرج به من الأرض فيقبض منها واليها ينتهى ما يهبط من فوقها فيقض منها قال النبي صلى الله عليه وسلم رأيت ديكا له زغب أخضر وريش أبيض أشد بياضا من اللبن ورجلاه من ذهب أحمر في الأرض السابعة وذنبه من لؤلؤ ورأسه من درة تحت العرش وعيناه من ياقوتة وعرفه من عقيق أحمر له جناحان أخضران إذا نشرهما جاوز بهما المشرق والمغرب فإذا مضى ثلث الليل نشر جناحيه وخفق بهما وقال سبحان الملك القدوس سبحان الله الكريم فتجاوبه ديوك الأرض ثم إذا كان نصف الليل نشر جناحيه وخفق بهما وصرخ بالتسبيح لله تعالى ويقول سبحان ربي العظيم سبحان ربي العزيز القهار سبحان رب العرش الرفيع فإذا فعل ذلك سبحت ديوك الأرض قال النبي صلى الله عليه وسلم فلم أزل مشتاقا إلى رؤية ذلك الديك مرة ثانية وقال العلائي أنه رآه في سماء الدنيا في الخبر ديك العرش له أجنحة بعدد خلق الله تعالى يقول اللهم غفر للمذنبين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم يجيء بلال يوم القيامة على راحلة رحلها من ذهب وزمامها من در وياقوت يتبعه المؤذنون ليدخلهم الجنة حتى أنه ليدخل الجنة من أذن أربعين صباحا يريد به وجه الله تعالى وفي العرائس أن الله تعالى أنزل ديكا إلى آدم فكان إذا سمع الديك تسبيح الملائكة يسبح فيسبح آدم وتقدم في باب الكرم زيادة على هذا وسيأتي في مناقب على أن لحم الديك العتيق ينفع للقولنج قال في المدخل لبعضهم قولنج فشكا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم في النوم فأمره أن يأخذ ثلاثة دراهم من عسل النحل ودرهما ونصف من الزيت المرقى وإحدى وعشرين درهما من الشونيز وهي حبة البركة وسيأتي بيان الزيت المرقى ويخلط الجميع ويفطر عليه وعند النوم وحصل لبعضهم دوخة في رأسه فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فشكا إليه فقال خذ من القرفة والزنجبيل والقرنفل والسنبل والجوز الطيب من كل واحد وزن درهم ونصف ومن الشونيز وزن درهمين يدق الجميع ويطبخ ويعقد بعسل النحل فإذا قرب استواؤه عصر عليه قليلا من الليمون ففعل الرجل ذلك فعافاه الله تعالى وحصل لبعضهم مرض الحصبة فشكا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم في النوم فأمره أن يأخذ شيئا من خل العنب وشيئا من عسل النحل وشيئا من الزيت المرقى ثم يخلط الجميع ويدهن به ففعل فبرأ بإذن الله تعالى ثم قال في المدخل والزيت المرقى أن يكون زيتا طيبا في إناء نظيف
نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ٢ · ص ٣٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي