إسماعيل ومعه سبعون ألف ملك زاد العلائي مع كل ملك منهم مائة ألف ملك وظاهر كلامه أنه الذي حاء بالمعراج ورأيت على الخامسة عشرة رقائيل ومعه ألف ألف ملك حتى بلغت الرابعة والعشرين فإذا عليها ملك اسمه قلائيل يده اليمنى تحت السماء والأخرى فوقها بين كل أصبعين سبعة آلاف ملك إذا سبحوا الله تناثر اللؤلؤ من أفواههم طول اللؤلؤة الواحدة ثمانين ميلا لها ملائكة موكلون بها يلتقطونها إلى شاطئ النهر الشرقي ورأيت ملائكة تسبيحهم سبحان ربي الأعلى ورأيت سريرا من ذهب قوائمه من الياقوت له أجنحة من الزبرجد على سعة الدنيا على خمس قوائم مع كل قائمة خمسون ألف ملك كل قائمة تقول شرفتني بقدومك يا محمد فجمع الله الكل تحت قدمي ثم طار في الهواء ورأيت ملكا دموعه لؤلؤ وهو ينادي يا غفار الذنوب اغفر لأمة محمد صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم لم أزل أصعد درجة بعد درجة وجبريل تحت البراق ورسول يفتي من بعد رسول يقول يا جبريل عجل بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى كنت في أعلى درجة فسمعت الملائكة يهللون ويسبحون ويقدسون الله تعالى فقرع جبريل بابا من أبواب السماء وهو الباب الخاص بمحمد صلى الله عليه وسلم وهكذا في كل سماء فلذلك استأذن فأقبل اسماعيل على فرس من نور عليه رداء من نور بيده حربة من نور عمل العباد بالنهار بيده اليمنى وعملهم بالليل بيده اليسرى ومعه ألف موكب من الملائكة فقال من هذا قال جبريل قال من معك قال محمد صلى الله عليه وسلم قال قد بعث إليه وفي رواية أرسل إليه قال العلائي ليس مراده الإستفهام عن أصل البعثة وإرساله فإن ذلك لا يخفى في هذه المدة وإنما المراد أرسله إليه إلى السماء تفتح له فصعد إلى سماء الدنيا وهي من موج مكفوف حبسه الله تعالى في الهواء ثم قال كوني زمردة خضراء فكانت وتسبيح أهلها سبحان ذا الملك والملكوت من قالها كان له مثل ثوابهم قال النيسابوري فهم سجود إلى يوم القيامة قال العلائي رحمه الله تعالى وجد في سماء الدنيا ملكا على كرسي فسلم عليه صلى الله عليه وسلم فأجابه ولم يقم له فأوحى الله إليه أيها الملك يسلم عليك حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم فترد عليه وأنت جالس وعزتي وجلالي لتقومن إليه على قدم واحدة لتسلمن عليه ثم لا تجلس إلى يوم القيامة قال العلائي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وإذا برجل كهيئته يوم خلقه الله تعالى وهو تعرض عليه أرواح ذريته فإذا كانت روح مؤمن طيبة جعلوا كتابه في عليين قال ابن عباس رضي الله عنهما أي في الجنة وقيل عليين أي في السماء السابعة وإذا كانت روح كافر قال روح خبيثة اجعلوا كتابه في سجين قال مجاهد سجين صخرة تحت الأرض السابعة وفي الحديث أن أرواح الكفار في بئر برهوت بأرض اليمن وأرواح المؤمنين ببئر ذروان بطيبة ومياه بابل بأرض العراق وبئر زمزم بمكة قال أبو الفتوح العجلي الوسيط الأولى أن لا يتطهر بماء زمزم وقال الماوردي لا يجوز استعماله في نجاسة قال في الروضة هو كغيره أي فيجوز استعماله مطلقا قال النبي صلى الله عليه وسلم يا جبريل من هذا قال هذا أبوك آدم فسلمت عليه فرد علي السلام وقال مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح وإذا عن يمينه باب إذا نظر إليه ضحك وعن يساره
نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ٢ · ص ٣٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي